ويجب قطع المرئ والودجين ، والحلقوم
شرح
كيفية الذبح
المقام الثالث : في كيفية الذبح ( و ) فيه مسائل :
الأولى : المشهور بين الأصحاب أنه ( يجب قطع المري ) - بفتح الميم وكسر الراء
والهمزة مع الياء من غير مد - وهو مجرى الطعام والشراب ( والودجين ) - بفتح الواو
والدال المهملة - وهما عرقان كبيران في جانبي قدام العنق محيطان بالحلقوم كما ذكره
جماعة وذكر بعضهم أنهما يحيطان بالمرئ ( والحلقوم ) - بضم الحاء المهملة - وهو مجرى
النفس ، ويقال للجميع الأوداج .
وظاهر الشرائع الميل إلى الاكتفاء بقطع الحلقوم وخروج الدم خاصة لأنه
نسب المحقق فيها القول الأول إلى المشهور ونسب هذا إلى الرواية ومال إليه الشهيد
الثاني في المسالك ، وعن العماني الاكتفاء به أو شق الأوداج .
وعن المصنف في المختلف الميل إلى الاكتفاء بقطع الحلقوم والودجين وفي
الرياض بعد نقل ذلك عن المصنف - ره - ولعله لولا الاجماع المحكي لا يخلو عن قوة .
واستدل للأول بالاجماع ، وبصحيح عبد الرحمان المتقدم : إذا فرى الأوداج فلا
بأس بذلك ( 1 ) : وبأصالة الحرمة بعد انصراف الاطلاقات بحكم التبادر والغلبة عن
ما لم يقطع أوداجه الأربعة مع أنها واردة لبيان حكم آخر غير الكيفية .
أما الاجماع فلا يكون تعبديا ، وأما أصالة الحرمة فلا مورد لها مع الدليل ، مع أنه
قد عرفت أن الأصل هو الحلية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الذبائح حديث 1 .