شرح
ورابعة : بأن الذبح بالظفر والسن أشبه بالأكل والتقطيع ، والمقتضي للتذكية
هو الذبح .
وفي كل نظر ، أما الأول : فلعدم ثبوته بل ثبوت عدمه إذ ليس هنا قائل به إلا
ناقله والإسكافي ولم يقل به قائله في كتبه الأخر غير الخلاف والمبسوط ، ولذلك قد نزله
المصنف في محكي المختلف علي المنع في حال الاختيار وادعي ظهور التنزيل بأن الناقل
جوز مثل ذلك في التهذيب عند الضرورة ، وتبعه الشهيد في ذلك
وأما الرواية العامية فلضعف سندها لا يعتمد عليها مع أنها متضمنة لأن الظفر
مدى الحبشة وهو غريب .
أضف إلى ذلك أنها عللت المنع عن التذكية بالسن بأنه عظم وقد صرح في
صحيح زيد بجواز التذكية بالعظم فيتعارض مع الصحيح ، فيقدم الصحيح لجهات لا
تخفى .
وأما الخبر فلأنه ضعيف السند ، لأن ابن علوان عامي لم يوثق ، مع أنه في صورة
الاختيار والكلام في حالة الضرورة .
وأما الرابع : فلأن مجرد الشباهة لا تمنع من العمل باطلاق الدليل .
فإذا الأظهر جواز التذكية بهما في حالة الاضطرار ثم إن المراد بالاضطرار كما مر
عدم وجود الحديدة مع الخوف من فوت الذبيحة أو الاضطرار إلى الأكل كما هو الظاهر
من النصوص .