تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
وأما الصحيح فربما يورد عليه بأن فري الأوداج لا يقتضي قطعها رأسا . لأن الفري الشق وإن لم ينقطع . ولكنه يندفع بأنه في كلمات جماعة من اللغويين أنه عبارة عن القطع ، مع أنه المتبادر إلى الذهن منه عند اطلاقه وهو علامة الحقيقة . وربما يورد عليه بأن المراد بالأوداج أما المعنى الحقيقي والجمع جمع مجازي منطقي فهي لا تشمل الحلقوم والمرئ ، وأجاب عنه الشهيد في المسالك بأن الأوداج بصيغة الجمع يطلق على الأربعة . وفيه : إن ذلك في كلمات الفقهاء مع أن اطلاقها على الأربعة لا يوجب حصرها فيها كي لا يصح اطلاقها على الثلاثة ، وحيث صح اطلاقان كان مقتضى الاطلاق الاكتفاء بالثاني أيضا . وقد يقال : إن المراد بها إما الأربعة أو الثلاثة ، فعلى الأول الأمر واضح ، وعلى الثاني كما يحتمل إرادة الحلقوم مع الودجين يحتمل إرادة المرئ معهما ، فمقتضى العلم الاجمالي رعاية كليهما . ولكن يرد عليه أولا : إن الأوداج كما يحتمل إرادة الأربعة أو الثلاثة منها يحتمل إرادة الودجين منها فلا يدل الخبر على أزيد من اعتبار قطع الودجين ، وإنما يعتبر قطع الحلقوم للصحيح الآتي فلا دليل على لزوم قطع المرئ . وثانيا : أنه لو دار الأمر بين إرادة المرئ معهما ، أو الحلقوم معهما الصحيح الآتي يعين الثاني . والمتحصل : إنه لا دليل على اعتبار قطع المرئ .