شرح
لا يعتبر عدم إبانة الرأس
الثالثة : ذهب جماعة إلى اعتبار أمور أخر لا بد من التعرض لها ، منها : عدم إبانة الرأس قبل أن تبرد الذبيحة وقد حكى ذلك عن صريح النهاية وابن زهرة وظاهر ابن حمزة والإسكافي والقاضي . وعن جماعة آخرين حرمة الإبانة وعدم محرميتها للذبيحة ، منهم المصنف - ره - في المختلف والشهيدان وغيرهم ، والمشهور بين الأصحاب هو الكراهة وفي الخلاف دعوى الاجماع عليها . واستدل للمنع عن الإبانة بجملة من النصوص كصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر - عليه السلام - : عن الرجل يذبح ولا يسمي ؟ قال - عليه السلام - : " إن كان ناسيا فلا بأس إذا كان مسلما وكان يحسن أن يذبح ولا ينخع ولا يقطع الرقبة بعدما يذبح " ( 1 ) . ونحوه صحيح الحلبي ( 2 ) بتقريب أن كلمة " لا " إما أن تكون ناهية أو نافية ، فعلى الأول ظهور الخبرين في المنع لا ينكر ، وعلى الثاني يدلان على ثبوت البأس مع قطع الرقبة فإنها مع مدخولها حينئذ تكون معطوفة على " يحسن " وتقدير الكلام حينئذ لا بأس إذا كان لا يقطع الرقبة ، وثبوت البأس ظاهر في المنع . وموثق مسعدة عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن الرجل يذبح فتسرع السكين فتبين الرأس ؟ فقال - عليه السلام - : " الذكاة الوحية لا بأس بأكله ما لم يتعمد ذلك " ( 3 ) . وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن رجل ذبح طيرا فقطع رأسههامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب الذبائح حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب الذبائح حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب الذبائح حديث 3 .