ويكفي في المنحور طعنه في وهدة اللبة
شرح
ببعض فإذا قطع الحلقوم فلا بد وأن ينقطع الباقي معه .
ثم إن هاهنا فروعا :
1 - يجب المتابعة في الذبح حتى يستوفي الأعضاء الأربعة قبل خروج الحياة ، فلو
قطع بعضها وأرسله وانتهى إلى الموت ثم قطع الباقي حرم ، ووجهه واضح مما
أسلفناه .
2 - لو قطع الأوداج أو واحدا منها محرفا فإن كان بحيث لم يحصل القطع الطولي
بل كان بالعرض فقط ، لم يحل صدق القطع وإلا حل لعدم دليل على اشتراط
الاستقامة .
3 - قالوا : إن الأعضاء الأربعة متعلقة بالنخرة التي تكون في عنق الحيوان المسماة
بالجوزة على وجه إذا لم يبقها الذابح في الرأس لم يقطعها أجمع أو لم يعلم بذلك وإن قطع
نصف الجوزة ، وكيف كان فلا بد من احراز قطع الأعضاء .
الثانية ( ويكفي في المنحور طعنه في وهدة اللبة ) بمعنى أنه يكفي ادخال
السكين ونحوها في الوهدة من غير أن يقطع الحلقوم وغيره - واللبة بفتح اللام
وتشديد الباء - أسفل العنق بين أصله وصدره ، ووهدتها الموضع المنخفض منها ، ولا
خلاف في أصل الحكم بل ظاهر المسالك الاجماع عليه .
ويشهد به صحيح معاوية بن عمار أو حسنه عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " النحر
في اللبة والذبح في الحلقوم " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الذبائح حديث 2 .