شرح
لا بد له من مستند والمستند هنا غير ظاهر فإن الاجماع الذي يكون مستنده ظاهرا
لا يكون حجة والحجة منه ما لا يكون المستند ظاهرا لنا .
وبالجملة لا ريب في أنه لا بد من المستند ولكن لا يلزم ظهور المستند لنا فلعله
من قبيل كثير من الموارد التي يكون فيها لهم مستند خفي علينا فلا اشكال في الحكم
اثباتا ونفيا .
ثم إنه تصدى بعض المحققين لتطبيق النصوص على ما هو المشهور قال : إن
السلاح لم يذكر إلا في المرسل وموثق الفضلاء والأول ليس بحجة والثاني عطف
بلفظة أو المفيدة للترديد فيمكن أن يكون الترديد من الراوي مع أن السلاح يمكن أن يكون مذكورا تأكيدا للسيف فإنه أحد معانيه كما عن القاموس .
وأما الرحل فهو مشترك بين المسكن وما يستصحبه الانسان من الأثاث
ورحل البعير ولا قرينة على التعيين فيجب التوقف ويمكن أن يراد به الثاني وبه
الكسوة ويكون عطفهما للتأكيد .
وأما الراحلة فلم تذكر في بعض نسخ الفقيه مع ما في معناها من الاجمال .
وأما الكتب فيمكن أن تكون تأكيدا للمصحف أو يكون المراد الكتب
السماوية وتكون الحبوة كالإرث غير مختصة بالملة الحنفية ولكن لا حاجة إلى ذلك
سيما وأن فتح هذا الباب يوجب بطلان الاستدلالات في كثير من المقامات فالحق ما
ذكرناه بقي الكلام في تعيين مصاديق الأربعة المذكورة .
أما الثياب فالمراد بها ثياب بدنه وهي التي يلبسها أو أعدها لللبس وإن لم
يلبسها فالثياب التي أعدها للتجارة أو البأس الغير وما شاكل خارجة عن الحبوة
كما أن ثياب أهله وأولاده خارجة وذلك فإن المذكور في بعض النصوص ثياب جلده
وفي آخر كسوته والمتبادر من الثانية باعتبار إضافة الكسوة إليه ذلك وأما الأولى
فحيث إن المراد بها ليس هو الثياب الملصق بجسده اجماعا فيكون المراد ما انعقد عليه