شرح
صرح بذلك والذكور إن تعددوا فللأكبر منهم الحبوة وإن كانت هناك أنثى أكبر
منهم اجماعا كما في المسالك وغيرها ويشهد به النصوص المتقدمة وخصوص صحيح
الربعي المصرح بذلك فلا يصغى إلى ما عن الإسكافي بسقوط الحبوة لو كانت الأنثى
أكبر .
وإن اتحد الولد الذكر كانت الحبوة له اجماعا وموثق الفضلاء ومرسل ابن
أذينة شاهدان به .
والاستشكال فيه بأن الحبوة للأكبر من الأولاد الذكور وأفعل التفضيل يقتضي
مشاركا في الفعل في غير محله بعد تصريح الروايات بثبوتها له كما عرفت .
ولو تعدد الأكبر بأن كان هناك ذكور متساوية في السن فعن جماعة منهم الشيخ
في النهاية والقاضي وابن حمزة سقوط الحبوة وفي المستند لا يبعد ترجيح هذا القول
والمشهور بين الأصحاب عدم سقوطها وأنهم يشتركون فيها .
أقول : إن جملة من النصوص متضمنة لثبوت الحبوة للأكبر وجملة منها متضمنة
لثبوتها للابن والولد .
أما الأولى فالظاهر عدم شمولها للفرض لا لما قيل من ندرة هذا الفرض فينصرف
عنه الاطلاقات لما مر مرارا من أن الانصراف الناشئ عن ندرة وجود فرد وشيوع آخر
لا يصلح مقيدا للاطلاق ولا لما قيل من ظهور الأكبر في الواحد .
فإنه يرده أنه وإن كان ظاهرا في ذلك لكن لازمه ثبوت الحبوة لأحدهما أو
لأحدهم لا سقوط الحبوة بل لأن الظاهر من الأكبر بقول مطلق هو الأكبر من جميع
من عداه وهذا لا يصدق في الفرض كما لا يخفى .
وأما الثانية : فما كان منها ظاهرا في صورة وحدة الولد كموثقة الفضلاء وما