تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
الحكم ، فيقع الطلاق بائنا . ومما يشهد بما ذكرناه من أنه نوع خاص من الطلاق ما في النصوص المتقدمة ففي صحيح الحلبي خلعها طلاقها ، ففي صحيح محمد بن مسلم وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها وكانت بائنا ، ونحو ذلك ما في سائر النصوص . وبهذا يظهر أن الحق فيما عنونوه من أن الخلع هل يكون طلاقا أو فسخا كونه طلاقا كما هو المشهور بين الأصحاب ، ونسب إلى الشيخ - ره - اختيار أنه فسخ ، واحتج له المصنف - ره - بأنها فرقة عريت عن صريح الطلاق ونيته فكانت فسخا كسائر الفسوخ ، وأجاب عنه بأنه لا استبعاد في مساواته للطلاق وقد دل الحديث عليه فيجب المصير إليه ، والحق ما عرفت من أنه طلاق لا شئ آخر مساو له ، مع أن الشيخ - ره - مذهبه اتباع الخلع بالطلاق . وكيف كان فقد رتبوا على هذا النزاع ، عد الخلع في الطلقات المحرمة ، وعدمه فعلى القول بأنه فسخ لا يعد منها ، ويجوز تجديد النكاح والخلع من غير حصر بلا احتياج إلى المحلل ، وعلى القول بأنه طلاق يترتب عليه أحكام الطلاق ، ولكن على القول بأنه فسخ يترتب عليه هذا الحكم من أحكام الطلاق للنصوص المتقدمة فلا ثمرة لهذا النزاع . اعتبار الموالاة بين البذل والطلاق الرابعة : ظاهر الأصحاب أنه يعتبر في صيغة الخلع وقوعها على جهة المعاوضة بينه وبين الزوجة قالوا : ويتحقق ذلك بأحد أمرين : تقدم سؤالها ذلك على وجه الانشاء بأن تقول مثلا على وجه الانشاء : بذلت لك كذا على أن تخلعني مثلا ، فيقول : خلعتك على ذلك مثلا أو أنت طالق بذلك أو مجردا ناويا للعوض .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 95 | السيد محمد صادق الروحاني