شرح
الحكم ، فيقع الطلاق بائنا .
ومما يشهد بما ذكرناه من أنه نوع خاص من الطلاق ما في النصوص المتقدمة ففي
صحيح الحلبي خلعها طلاقها ، ففي صحيح محمد بن مسلم وكانت تطليقة بغير طلاق
يتبعها وكانت بائنا ، ونحو ذلك ما في سائر النصوص .
وبهذا يظهر أن الحق فيما عنونوه من أن الخلع هل يكون طلاقا أو فسخا كونه
طلاقا كما هو المشهور بين الأصحاب ، ونسب إلى الشيخ - ره - اختيار أنه فسخ ، واحتج
له المصنف - ره - بأنها فرقة عريت عن صريح الطلاق ونيته فكانت فسخا كسائر
الفسوخ ، وأجاب عنه بأنه لا استبعاد في مساواته للطلاق وقد دل الحديث عليه فيجب
المصير إليه ، والحق ما عرفت من أنه طلاق لا شئ آخر مساو له ، مع أن الشيخ - ره -
مذهبه اتباع الخلع بالطلاق .
وكيف كان فقد رتبوا على هذا النزاع ، عد الخلع في الطلقات المحرمة ، وعدمه
فعلى القول بأنه فسخ لا يعد منها ، ويجوز تجديد النكاح والخلع من غير حصر بلا
احتياج إلى المحلل ، وعلى القول بأنه طلاق يترتب عليه أحكام الطلاق ، ولكن على
القول بأنه فسخ يترتب عليه هذا الحكم من أحكام الطلاق للنصوص المتقدمة فلا ثمرة
لهذا النزاع .
اعتبار الموالاة بين البذل والطلاق
الرابعة : ظاهر الأصحاب أنه يعتبر في صيغة الخلع وقوعها على جهة المعاوضة
بينه وبين الزوجة قالوا : ويتحقق ذلك بأحد أمرين : تقدم سؤالها ذلك على وجه الانشاء
بأن تقول مثلا على وجه الانشاء : بذلت لك كذا على أن تخلعني مثلا ، فيقول : خلعتك
على ذلك مثلا أو أنت طالق بذلك أو مجردا ناويا للعوض .