تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
والثاني : ابتدائه بذلك مصرحا بالعوض ، فتقبل المرأة بعده بلا فصل ينافي المعاوضة وبدون ذلك يقع الخلع باطلا ، وفي الجواهر بل لا أجد فيه خلافا . وقد استدل لذلك بوجوه : 1 - تظافر النص والفتوى بأن موضوع الخلع تقدم الفداء وألحق به المقارنة للطلاق بالعوض ، وعلى كل حال فالتزامها به بعد ذلك خارج عن موضوع الخلع . وفيه : إن تظافر النص إنما هو على اعتبار كراهتها قبل الطلاق وابراز تلك لا تقدم الفداء ، مع أنه لا تدل النصوص على اعتبار على الفصل بين الفداء المقدم والطلاق ، فلو تقدم فدائها ثم طلاقها عليه مع فرض استمرار عزمها على البذل صح ، وكذا في صورة التأخر الملحق بصورة التقدم . 2 - إنه لو تأخر الفدية لزم البناء على الوقوف إلى زمن رضاها أو ردها وهو معلوم البطلان لأن الفضولية لا تجري فيه . وفيه : أن ذلك غير مربوط بالفضولية بل هو من قبيل تأخر أحد طرفي العقد ، ولا مانع من تأخره من هذه الناحية بل العقد دائما من هذا القبيل ، غاية الأمر الفرق بين المقام وسائر الموارد طول الزمان الفاصل وقصره وهذا لا يوجب الفرق بينهما . 3 - إنه إذا تأخر القبول من المرأة يلزم منه التعليق في الطلاق باعتبار ترتب الطلاق على قبول البذل وهو يوجب البطلان . وفيه : أولا : إنه لو تم لزم منه عدم صحته في صورة التأخر مطلقا ولو قبلت بلا فصل . وثانيا : إن التعليق الذي هو مقتضى المعاوضة لا يوجب البطلان ، ألا ترى أن الموجب للبيع مثلا يملك ماله بإزاء الثمن ، ومعنى ذلك تمليكه إياه إن أعطاه الثمن ،