تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
صفحات اعترف بذلك ومع ذلك قال في المقام : إن الخبر المخالف للعامة يقدم على ما وافقهم مطلقا ، وإنما توقف في المسألة من جهة أنه لم يثبت عنده كون مذهب العامة الاقتصار على صيغة الخلع كما ادعاه الشيخ - ره - ، قال : بل الظاهر من صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة إنما هو العكس فإنه - عليه السلام - بعد ما أفتى بالاكتفاء بمجرد الخلع وأنه لا ضرورة إلى الاتباع بالطلاق ، قال : " ولو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقها " ، فإنه ظاهر في أن الاتباع بالطلاق إنما أجازوه تقية ولو كان الأمر إليهم لم يجيزوا الطلاق هنا بل اكتفوا بالخلع ، وهذا الذي ذكره أخيرا اشكال ثان على الشيخ - ره - . وثالثا : إن الخبرين يدلان على اتباع الخلع بالطلاق ما دامت في العدة ولم يقل بذلك أحد بل القائلون باعتبار الطلاق إنما يعتبرون اتباعه به بلا فصل ، وإن شئت قلت : إنهما يدلان على صحة الخلع وتأثيره بدون الطلاق ، ولذا تصير المرأة ذات عدة ، وإنما يعتبر وقوع الطلاق في العدة ، فالخبران معرض عنهما عند الأصحاب جميعا . وأفسد من ذلك ما استدل به ابن سماعة بأنه قد تقرر عدم وقوع الطلاق بشرط والخلع من شرطه أن يقول الرجل : إن رجعت في ذلك فأنا أملك ببضعك ، فينبغي أن لا يقع به فرقة . إذ يرد عليه - مضافا إلى أنه اجتهاد في مقابل النص - : إن ذلك من أحكام الخلع لا من شرائطه ، مع أنه على تقدير كونه شرطا لا يكون شرطا منافيا للتنجيز وإنما هو اشتراط أمر آخر كما سيمر عليك . والذي أظنه في الخبرين بواسطة قوله - عليه السلام - : " المختلعة يتبعها الطلاق " ولم يقل الخلع يتبعه الطلاق أن المراد بهما : أنه يجوز أن تطلق المرأة المختلعة ما دامت في العدة مرة أخرى بأن ترجع في البذل فليراجعها الزوج ثم يطلقها .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 93 | السيد محمد صادق الروحاني