تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
ثم إنه قد يتوهم دلالة صحيح ابن بزيع على اعتبار أن لا يتبع الخلع بالطلاق ، لقوله - عليه السلام - فيه : " ليس ذلك إذا خلع " . وفيه : إن هذا يتم لو كان - خلع - في الخبر ، بسكون اللام وضم العين - أو خلعا - بفتحها ليكون خبر ليس ، ولكن الظاهر كما ضبطه بعض مشايخ سيد الرياض كونه بفتح الثلاثة ويكون إذا حينئذ شرطية فيكون المراد أنه ليس الحكم الذي ذكره السائل من عدم البينونة إلا بالاتباع بالطلاق في صورة ما إذا خلع بل يختص ذلك بغيرها ، وسيأتي اشتراطه في المبارأة عند الأكثر .

الطلاق مع الفدية منفردا عن لفظ الخلع

الثالثة : قد تكرر في كلمات الأصحاب أنه يقع الطلاق مع الفدية ، والطلاق بعوض ، وأنه يقع به البينونة وإن انفرد عن لفظ الخلع ، ومحل الكلام في المقام إنما هو في صورة كراهية الزوجة ، وأما بدونها فسيأتي الكلام فيه . ثم إنه تارة يقصد الخلع وينشأ ذلك بالطلاق مع الفدية وبالعوض فلا إشكال في صحته لما عرفت من عدم اعتبار لفظ خاص في الخلع وأنه يصح انشاءه بكل لفظ مبرز لذلك ، ومن أفراده الطلاق مع الفدية لأن الخلع نوع خاص من الطلاق يختص بلفظ خلعت وما شاكل عن باقي أفراد الطلاق لا أنه حقيقة خاصة غير حقيقة الطلاق كي لا يصح انشاءه كما ستعرفه . وأخرى : لا يقصد إلا الطلاق مع الفدية ولا يقصد عنوان الخلع ، والظاهر أيضا صحته لأن حقيقة الخلع هي الطلاق بعوض مع كراهية الزوجة ولا يعتبر فيه عنوان آخر قصدي ليعتبر قصده ، فقصد الطلاق بفدية ، قصد عنوان الخلع الذي هو موضوع