شرح
وصحيح ابن بزيع سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - : عن المرأة تباري زوجها أو
تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع ، هل تبين منه بذلك أو تكون امرأته
ما لم يتبعها بالطلاق ؟ فقال - عليه السلام - : " تبين منه وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها
وتكون امرأته ، فعلت " ، فقلت : فإنه قد روي لنا أنها لا تبين منه حتى يتبعها بطلاق ؟ قال
- عليه السلام - : " ليس ذلك إذا خلع " ، فقلت : تبين منه ؟ قال - عليه السلام - : " نعم " ( 1 ) .
وصحيح سليمان بن خالد قال : قلت أرأيت إن هو طلقها بعد ما خلعها أيجوز
عليها ؟ قال : " ولم يطلقها وقد كفاه الخلع ولو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقا " ( 2 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " فإذا قالت ذلك من غير أن
يعلمها حل له ما أخذ منها وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها وكانت بائنا بذلك وكان
خاطبا من الخطاب " ( 3 ) ، ونحوها غيرها .
وبإزاء هذه النصوص خبر موسى بن بكر عن العبد الصالح - عليه السلام - : " قال
علي - عليه السلام - : المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في العدة " ( 4 ) ، ونحوه خبره ( 5 ) الآخر ،
وقد عمل بهما الشيخ ، وحمل النصوص المتقدمة على التقية .
وفيه : أولا : إن المخالفة للعامة وإن كانت من المرجحات إلا أنه بعد فقد جملة من
المرجحات كالشهرة وصفات الراوي وموافقة الكتاب ، ومن الواضح أن تلك
المرجحات تقتضي تقديم النصوص الأول ، ومن الغريب أن المحدث البحراني قبل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب الخلع والمباراة حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من كتاب الخلع حديث 8 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من كتاب الخلع والمباراة حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 3 من كتاب الخلع حديث 1 .
( 5 ) الوسائل باب 3 من كتاب الخلع حديث 5 .