تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
وتقلب الفالغة المفارقة ، وشرعا إزالة قيد النكاح بفدية منها مع كراهة من الجانبين . وكيف كان فشرعية الخلع ثابتة باجماع المسلمين ، والكتاب والسنة ، قال الله تعالى : * ( فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) * ( 1 ) . قال الشهيد الثاني : إن سبب نزول الآية أن زوجة ثابت بن قيس أتت النبي وأظهرت الكراهة منه ، فنزلت الآية ، وكان قد أصدقها حديقة ، فقال ثابت : يا رسول الله ترد الحديقة ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " ما تقولين " ؟ قالت : وأزيده ، فقال : لا ، حديقة فقط ، فاختلعت منه ، وعن المجمع رواية ذلك ملخصا ، ولكن الظاهر عدم كون الخبر مرويا في كتب أخبارنا وإنما هو في كتب العامة ( 2 ) ، وأما السنة فهي مستفيضة بل متواترة ، سيمر عليك طرف منها في الأبحاث الآتية . ثم إن الظاهر من كلام جل الأصحاب عدم وجوب الخلع ، وعن ظاهر الشيخ في النهاية وجوبه ، وتبعه أبو الصباح وابن البراج والسيد ابن زهرة ، قال المصنف في محكي المختلف : بعد نقل الوجوب عن هؤلاء وافتائه بعدم الوجوب لنا أصل البراءة من وجوب الخلع ، ثم قال : واحتج بأن النهي عن المنكر واجب وإنما يتم بهذا الخلع فيجب ، والجواب المنع عن المقدمة الثانية ، والظاهر أن مراد الشيخ بذلك شدة الاستحباب ، وأنكر صاحب الحدائق افتاء هؤلاء بالوجوب وقال : إن المراد به في كلماتهم الثبوت ، وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه ، نعم المستفاد من مجموع الأدلة والفتاوى أنه لا مرجوحية له شرعا ، وتحقيق الكلام فيه يقتضي البحث في مقامات ، الأول في الصيغة .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 . ( 2 ) سنن أبي داود ج 2 باب في الخلع .