شرح
محله هكذا ذكره الأصحاب .
لكن الشهيد الثاني أشكل على ذلك بأنه لا تصح عندنا تطليقتان من دون تخلل
رجوع بينهما ، اللهم إلا أن يقال : إن المطلقة الرجعية باقية على الزوجية حقيقة إلى انقضاء
العدة ، أو يجعل ذلك بمنزلة الرجوع والطلاق نحو : أعتق عبدك عني .
وحيث عرفت أن المطلقة الرجعية زوجة حقيقة وأن انقضاء العدة جزء السبب
في الزوال فما لم تنقض العدة لا تخرج عن الزوجية ، فيصح الطلاق ، ولو اتفق كون ذلك
بعد العدة بطل الطلاق لانقطاع العصمة بينهما بانقضائها على كل حال .
العاشرة : ظاهر أكثر الأصحاب أنه لا نفقة على الغائب في زمان العدة ولو حضر
قبل انقضائها وتردد المحقق فيه في الشرائع ، واستدل له بأن العدة إما عدة وفاة وإن جاز
له الرجوع فيها أو عدة طلاق ، وعلى التقديرين لا نفقة لها ، أما على الأول فواضح ، وأما
على الثاني فلظهور الأدلة في أن نفقة المطلقة الرجعية فيما لو طلقها هو لا الطلاق في مثل
الفرض ، فمقتضى أصالة البراءة عدم وجوبها .
وفيه أنه يتم بناء على عدم اعتبار الطلاق في فراقها وإلا فهو طلاق رجعي
يشمله ما دل على أن المطلقة الرجعية لها النفقة من غير تقييد بكون المطلق هو الزوج ،
فالأظهر أن عليه النفقة .
الحادية عشر : لو مات أحد الزوجين بعد العدة لا توارث بينهما سواء تزوجت
بزوج آخر أم لا لما عرفت من انتفاء العصمة بينهما ، وأنه لا سبيل له عليها بعدها ، ولو
مات في العدة ، فالأظهر ثبوت الإرث لما تقدم من اعتبار الطلاق وأن طلاقها رجعي ،
فيشمله ما دل على التوارث لو مات أحدهما في العدة الرجعية .
الثانية عشر : قال الشهيد الثاني في المسالك : إن الحكم مختص بالزوجية