تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
محله هكذا ذكره الأصحاب . لكن الشهيد الثاني أشكل على ذلك بأنه لا تصح عندنا تطليقتان من دون تخلل رجوع بينهما ، اللهم إلا أن يقال : إن المطلقة الرجعية باقية على الزوجية حقيقة إلى انقضاء العدة ، أو يجعل ذلك بمنزلة الرجوع والطلاق نحو : أعتق عبدك عني . وحيث عرفت أن المطلقة الرجعية زوجة حقيقة وأن انقضاء العدة جزء السبب في الزوال فما لم تنقض العدة لا تخرج عن الزوجية ، فيصح الطلاق ، ولو اتفق كون ذلك بعد العدة بطل الطلاق لانقطاع العصمة بينهما بانقضائها على كل حال . العاشرة : ظاهر أكثر الأصحاب أنه لا نفقة على الغائب في زمان العدة ولو حضر قبل انقضائها وتردد المحقق فيه في الشرائع ، واستدل له بأن العدة إما عدة وفاة وإن جاز له الرجوع فيها أو عدة طلاق ، وعلى التقديرين لا نفقة لها ، أما على الأول فواضح ، وأما على الثاني فلظهور الأدلة في أن نفقة المطلقة الرجعية فيما لو طلقها هو لا الطلاق في مثل الفرض ، فمقتضى أصالة البراءة عدم وجوبها . وفيه أنه يتم بناء على عدم اعتبار الطلاق في فراقها وإلا فهو طلاق رجعي يشمله ما دل على أن المطلقة الرجعية لها النفقة من غير تقييد بكون المطلق هو الزوج ، فالأظهر أن عليه النفقة . الحادية عشر : لو مات أحد الزوجين بعد العدة لا توارث بينهما سواء تزوجت بزوج آخر أم لا لما عرفت من انتفاء العصمة بينهما ، وأنه لا سبيل له عليها بعدها ، ولو مات في العدة ، فالأظهر ثبوت الإرث لما تقدم من اعتبار الطلاق وأن طلاقها رجعي ، فيشمله ما دل على التوارث لو مات أحدهما في العدة الرجعية . الثانية عشر : قال الشهيد الثاني في المسالك : إن الحكم مختص بالزوجية
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 86 | السيد محمد صادق الروحاني