شرح
الثامنة : لو نكحت بعد العدة ثم بان موت الزوج كان العقد الثاني صحيحا ،
سواء كان موته قبل العدة أو معها أو بعدها ، بلا خلاف ولا إشكال لأن العقد السابق
سقط اعتباره في نظر الشارع بالطلاق فلا حكم له بموته كما لا حكم له في حال حياته
هكذا ذكره الأصحاب ، وهو متين والنصوص السابقة شاهدة به .
ولكن صاحب الجواهر يستثني من ذلك صورة وهي : ما لو جاء خبر موته وهي
في أثناء العدة بأنه يمكن القول باستئنافها عدة الوفاة ولم يذكر لذلك وجها ، في مقابل
النصوص الظاهرة في كفاية العدة المزبور لها هاهنا على كل حال .
فإن قيل : لعل نظره إلى أنها ما دام كونها في العدة الرجعية زوجة فيشملها ما دل
على لزوم الاعتداد من الوفاة .
قلنا : إنه قد مر أن غاية ما تدل عليه هذه النصوص أن له الرجوع إليها لا أنها
زوجته وكون المعتدة بالعدة الرجعية بحكم الزوجة في غير المقام لا يستلزم أن تكون
كذلك في المقام أيضا سيما وأن ظاهر نصوص الباب الاكتفاء بالعدة المزبورة مطلقا .
وبذلك يظهر اندفاع ما قيل من أنه إذا جاء خبر الموت بعد الاعتداد وكان الموت
في الأثناء استأنفت العدة لما دل على أنه إذا تجدد الموت في أثنائها انتقلت إلى عدة الوفاة
وإن لم تعلم بالموت إلا بعدها ، ومع ذلك كله ما أفاده صاحب الجواهر قوي فإن
صحيح بريد كالصريح في أنها في العدة كالمطلقة بالطلاق الرجعي محكومة بأنها امرأته .
وعليه فيشملها ما دل على لزوم الاعتداد على الزوجة من حين بلوغ خبر الموت ولا
ينافيه نصوص الباب بعد عدم التنافي بينهما ، فبالمقدار الباقي من عدتها تتداخلان
وتكمل الزائدة بعد مضي تلك المدة .
التاسعة : لو طلقها الزوج واتفق كون ذلك في زمان العدة التي هي من طلاق
الحاكم أو الولي ، صح ، لأن طلاقه رجعي والمطلقة الرجعية زوجة ، فالطلاق واقع في