شرح
بينهما في مرسل الصدوق ، فلا يتم .
والحق ما ذكرناه من لزوم الطلاق فحينئذ إن كان له ولي أجبره الحاكم على
الطلاق ، وإن لم يكن له ولي طلقها الحاكم كما صرح بذلك في النصوص ، وتعتد عدة الوفاة .
السابعة : لو طلقها الولي أو الحاكم ثم جاء زوجها أي ظهر حياته فإن كانت
خارجة عن العدة ونكحت زوجا آخر فلا سبيل له عليها إجماعا والنصوص السابقة
شاهدة به ، وإن لم تكن العدة منقضية فهو أملك بها لصحيح بريد وموثق سماعة ،
وظاهر الأول منهما ومحتمل الثاني أن له الرجوع إليها لا أنها زوجته قهرا كما هو ظاهر
الشرائع وصريح غيرها ، فلو لم يرجع حتى انقضت العدة بانت منه ، وإن كانت العدة
منقضية ولكنها لم تتزوج بعد فصريح صحيح بريد وموثق سماعة أنه لا سبيل له عليها .
وعن الشيخ وفي الشرائع أن فيه روايتين ، ولكن الأساطين والفقهاء لم يعثروا على
رواية الرجوع .
وعن الشيخين وابن البراج وفخر المحققين : أنه إن جاء وقد انقضت العدة ولم
تتزوج كان أملك بها من غير نكاح يستأنفه بل بالعقد الأول ، وقد ظهر ضعفه مما قدمناه .
وعن المصنف - ره - في المختلف : إن العدة إن كانت بعد طلاق الولي فلا سبيل
له عليها ، وإن كان بأمر الحاكم من غير طلاق كان أملك بها ، واستدل له بأن الأول
طلاق شرعي قد انقضت عدته بخلاف الثاني ، فإن أمرها بالاعتداد كان مبنيا على الظن
بوفاته ، وقد ظهر بطلانه فلا أثر لتلك العدة والزوجية باقية لبطلان الحكم بالوفاة .
وفيه : أولا : ما تقدم من لزوم الطلاق وتعينه ، وثانيا : إن لازم ما أفيد أولويته بها حتى
لو تزوجت ، والاجماع قائم على خلافه ، وثالثا : إن الموثق الذي هو منشأ الافتاء بكفاية
الأمر بالاعتداد دال على أنه لا سبيل له عليها بعد انقضاء العدة ، فالأظهر أنه إن جاء
بعد انقضاء العدة لا سبيل له عليها .