شرح
يعين مبدأها فإن لم يمض من حين الفقد زمان معتد به ، فتصبر أربع سنين وإلا
فبالمقدار الذي يتم به الأربع سنين .
وبعبارة أخرى : إنهما بقرينة الصحيحين في مقام بيان مقدار المدة المجعولة
للانتظار لا في مقام بيان مبدأها كما لا يخفى .
وعليه : فلو مضى من زمان فقده أربع سنين وفي ذلك الزمان فحصت عنه وثبت
ذلك للحاكم يأمرها الحاكم بالاعتداد أو يطلق على الخلاف الآتي من دون أن ينتظر شيئا .
السادسة : هل يعتبر الطلاق فلا تبين بدونه كما لعله المشهور بين الأصحاب أم
يكفي أمر الحاكم لها بالاعتداد كما عن ظاهر الشيخين وابن البراج والحلي والقواعد
والشرائع وغيرها ؟ وجهان : صريح الصحاح هو الأول ، وليس بإزائها سوى الموثق وهو
ظاهر في الاكتفاء به وما عن كشف اللثام : إن غاية الأمر السكوت ، غير تام ، فإنه ظاهر
بقرينة الأمر بالاعتداد بدون الطلاق في عدم لزومه .
نعم ما اشتمله من كون العدة أربعة أشهر وعشرا لا ينافي لزوم الطلاق بعد
احتمال اختصاص هذا الطلاق به ، ومقتضى الجمع العرفي وهو حمل الظاهر على النص :
البناء على لزوم الطلاق ، فيطلق الولي بأمر الحاكم وإلا فيطلقها الحاكم ، والجمع بينهما
بحمل نصوص الطلاق على ما إذا كان له ولي .
وخبر الأمر بالاعتداد على ما إذا لم يكن له ولي ، مضافا إلى كونه تبرعيا ينافيه
صحيح الكناني ، ومرسل الصدوق .
وأما ما ذكره بعض المحققين من أن مقتضى الجمع العرفي ، البناء على التخيير
بينهما بمعنى أن الحاكم يتخير بين أمرها بعدة الوفاة بدون الطلاق وبين أمر الولي
بالطلاق ، فإن كان الاعتداد بأربعة أشهر وعشرا منافيا للطلاق كان وجيها ولكن بما أنهما
لا يتنافيان لامكان أن يكون لهذا الطلاق عدة مخصوصة غير سائر الطلقات ، وقد جمع