تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
يعين مبدأها فإن لم يمض من حين الفقد زمان معتد به ، فتصبر أربع سنين وإلا فبالمقدار الذي يتم به الأربع سنين . وبعبارة أخرى : إنهما بقرينة الصحيحين في مقام بيان مقدار المدة المجعولة للانتظار لا في مقام بيان مبدأها كما لا يخفى . وعليه : فلو مضى من زمان فقده أربع سنين وفي ذلك الزمان فحصت عنه وثبت ذلك للحاكم يأمرها الحاكم بالاعتداد أو يطلق على الخلاف الآتي من دون أن ينتظر شيئا . السادسة : هل يعتبر الطلاق فلا تبين بدونه كما لعله المشهور بين الأصحاب أم يكفي أمر الحاكم لها بالاعتداد كما عن ظاهر الشيخين وابن البراج والحلي والقواعد والشرائع وغيرها ؟ وجهان : صريح الصحاح هو الأول ، وليس بإزائها سوى الموثق وهو ظاهر في الاكتفاء به وما عن كشف اللثام : إن غاية الأمر السكوت ، غير تام ، فإنه ظاهر بقرينة الأمر بالاعتداد بدون الطلاق في عدم لزومه . نعم ما اشتمله من كون العدة أربعة أشهر وعشرا لا ينافي لزوم الطلاق بعد احتمال اختصاص هذا الطلاق به ، ومقتضى الجمع العرفي وهو حمل الظاهر على النص : البناء على لزوم الطلاق ، فيطلق الولي بأمر الحاكم وإلا فيطلقها الحاكم ، والجمع بينهما بحمل نصوص الطلاق على ما إذا كان له ولي . وخبر الأمر بالاعتداد على ما إذا لم يكن له ولي ، مضافا إلى كونه تبرعيا ينافيه صحيح الكناني ، ومرسل الصدوق . وأما ما ذكره بعض المحققين من أن مقتضى الجمع العرفي ، البناء على التخيير بينهما بمعنى أن الحاكم يتخير بين أمرها بعدة الوفاة بدون الطلاق وبين أمر الولي بالطلاق ، فإن كان الاعتداد بأربعة أشهر وعشرا منافيا للطلاق كان وجيها ولكن بما أنهما لا يتنافيان لامكان أن يكون لهذا الطلاق عدة مخصوصة غير سائر الطلقات ، وقد جمع