تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
السلطان ، المعلوم إرادة الولي العرفي لا الشرعي . وأما موثق سماعة فقد عرفت حاله ، وعلى هذا فلوليه التصدي له وإن لم يكن له ولي يتصداه الحاكم لأنه من الأمور الحسبية وإن لم يكن الحاكم يتصداه عدول المؤمنين . وبهذا يظهر اندفاع ما أورده صاحب الجواهر - ره - على المحدثين ، بقوله : إن جميع النصوص المزبورة ما بين صريح وظاهر في مدخلية الوالي في ذلك بل وفي بعضها من إرسال رسول أو الكتابة إلى ذلك الصقع كالصريح في بسط اليد ، ومع فرض عدم مدخلية الحاكم لا مدخلية لعدول المؤمنين الذين ولايتهم فرع ولايته ، انتهى . الثالثة : هل يختص هذا الحكم بالمفقود بسبب سفر وغيبة ؟ كما في الحدائق ، أم يشمل المفقود بانكسار سفينة أو معركة أو نحو ذلك ؟ كما في الجواهر وعن المسالك وغيرهما ، بل هو المشهور بينهم ، وجهان ، أقواهما الثاني لا طلاق النصوص ، فإن المأخوذ في موضوعها المفقود الشامل للجميع ، ولا ينافي ذلك ما في بعضها من الارسال إلى النواحي فإن المدار على التجسس عنه في الوجه الذي فقد فيه ليعلم حاله . الرابعة : الظاهر عدم اعتبار كون الفحص من الحاكم بل يجوز من الولي أو غيره لما عرفت من أن الرجوع إلى الحاكم من باب الحسبة ولا مدخلية لنظره في الفحص ، ولا يعتبر أن يكون في ضمن الأربع سنين ، بل يجوز بعدها كما هو ظاهر صحيح الحلبي ، ولا ينافيه صحيح بريد فإنه لا يدل على تعين كونه في ضمن الأربع ، فالجمع يقتضي البناء على كفاية كل منهما . الخامسة : هل مبدأ الأربع سنين المضروبة ، من حين الفقد وانقطاع الخبر أو رفع الأمر إلى الحاكم ؟ قولان : نسب الثاني إلى المشهور وهو ظاهر صحيح بريد وموثق سماعة ، وصريح صحيح الحلبي هو الأول وكذا صحيح الكناني ، والجمع بينهما يقتضي البناء على أن صحيح بريد والموثق أريد بهما أن الحاكم يؤجلها أربع سنين من دون أن