شرح
السلطان ، المعلوم إرادة الولي العرفي لا الشرعي .
وأما موثق سماعة فقد عرفت حاله ، وعلى هذا فلوليه التصدي له وإن لم يكن له
ولي يتصداه الحاكم لأنه من الأمور الحسبية وإن لم يكن الحاكم يتصداه عدول المؤمنين .
وبهذا يظهر اندفاع ما أورده صاحب الجواهر - ره - على المحدثين ، بقوله : إن جميع
النصوص المزبورة ما بين صريح وظاهر في مدخلية الوالي في ذلك بل وفي بعضها من
إرسال رسول أو الكتابة إلى ذلك الصقع كالصريح في بسط اليد ، ومع فرض عدم
مدخلية الحاكم لا مدخلية لعدول المؤمنين الذين ولايتهم فرع ولايته ، انتهى .
الثالثة : هل يختص هذا الحكم بالمفقود بسبب سفر وغيبة ؟ كما في الحدائق ، أم
يشمل المفقود بانكسار سفينة أو معركة أو نحو ذلك ؟ كما في الجواهر وعن المسالك
وغيرهما ، بل هو المشهور بينهم ، وجهان ، أقواهما الثاني لا طلاق النصوص ، فإن المأخوذ
في موضوعها المفقود الشامل للجميع ، ولا ينافي ذلك ما في بعضها من الارسال إلى
النواحي فإن المدار على التجسس عنه في الوجه الذي فقد فيه ليعلم حاله .
الرابعة : الظاهر عدم اعتبار كون الفحص من الحاكم بل يجوز من الولي أو غيره
لما عرفت من أن الرجوع إلى الحاكم من باب الحسبة ولا مدخلية لنظره في الفحص ، ولا
يعتبر أن يكون في ضمن الأربع سنين ، بل يجوز بعدها كما هو ظاهر صحيح الحلبي ، ولا
ينافيه صحيح بريد فإنه لا يدل على تعين كونه في ضمن الأربع ، فالجمع يقتضي البناء
على كفاية كل منهما .
الخامسة : هل مبدأ الأربع سنين المضروبة ، من حين الفقد وانقطاع الخبر أو رفع
الأمر إلى الحاكم ؟ قولان : نسب الثاني إلى المشهور وهو ظاهر صحيح بريد وموثق
سماعة ، وصريح صحيح الحلبي هو الأول وكذا صحيح الكناني ، والجمع بينهما يقتضي
البناء على أن صحيح بريد والموثق أريد بهما أن الحاكم يؤجلها أربع سنين من دون أن