شرح
حجة وبناء العقلاء على الرجوع إليهم وامضاء الشارع الأقدس فقولهم حجة شرعية ،
وقد حقق في محله قيام الأمارات مقام العلم المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية .
عدة الحامل باثنين
3 - لو كانت المرأة حاملا باثنين فولدت أحدهما ، فهل تبين بذلك وإن لم ينكح إلا بعد ولادة الثاني ، أو أنها لا تبين إلا بعد وضع الثاني ، قولان ، إلى الأول ذهب الشيخ في النهاية وابن البراج وابن حمزة والإسكافي والمحدث البحراني والمحدث العاملي ، وعن الشيخ في الخلاف والمبسوط والحلي والمصنف والمحقق وغيرهم اختيار الثاني ، وفي الرياض : والأشهر بين الطائفة ، بل ادعى عليه الشيخ في الخلاف اجماع العلماء إلا من عكرمة هو عدم الانقضاء إلا بوضع الحمل أجمع ، انتهى . واستدل للأول : بأن الحمل يصدق على الواحد فبوضعه يصدق وضع الحمل المأخوذ في الأدلة غاية العدة ، وبأنه لا ريب في أنه كذلك حالة الانفراد وكذا عند الاجتماع للاستصحاب ، وبخبر عبد الرحمن عن الإمام الصادق عليه السلام - : عن رجل طلق امرأته وهي حبلى وكان في بطنها اثنان فوضعت واحدا وبقي واحد ؟ قال - عليه السلام - : " تبين بالأول ولا تحل للأزواج حتى تضع ما في بطنها " ( 1 ) . ولكن يرد على الأول : أن الغاية ليست هي وضع الحمل ، بل وضع حملها أو ما في بطنها وما شاكل ، ومن المعلوم أن هذه العناوين لا تصدق على وضع واحد بعد كون الباقي في البطن واحدا أو أكثر فإنه وضع بعض حملها أو ما في بطنها لا وضع حملها . ويرد على الثاني : أنه في حالة الانفراد يكتفي به لصدق الموضوع وفي حالهامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب العدد حديث 1 .