خاصة وإلا حلا معا
شرح
( خاصة ) ولم يحل الآخر ، أما عدم حلية الآخر فلأنه جزء مبان من الحي فهو ميتة ، وأما
اعتبار التذكية فيما فيه الحياة ، فللنصوص المتقدمة الدالة على اعتبارها إن أدرك حياته .
وعن ظاهر الخلاف والمبسوط والسرائر عدم اعتبار التذكية خلافا للمشهور ، بل
اعتبر الأولان خروج الدم خاصة ، بل وصرح ثانيهما بالتحريم من دونه .
الظاهر أن مدرك عدم اعتبارهم التذكية اطلاق الموثق المتقدم .
ويرده : إنه لو سلم اطلاقه ، يقيد بالخبر في الظبي وحمار الوحش يعترضان بالسيف
فيقدان ؟ قال - عليه السلام - : " لا بأس بكليهما ما لم يتحرك أحد النصفين فإذا تحرك أحدهما لم
يؤكل الآخر لأنه ميتة " ( 1 ) .
فإن ظاهر التعليل أن الحياة المثبتة والمنفية الحياة المستقرة بالمعنى المتقدم أي ما
أدرك ذكاته لا مطلقا فبه يقيد اطلاق الموثق ، مع أنه لو أغمض عنه حيث تكون النسبة
بين الموثق والنصوص المتقدمة الدالة على أنه إن أدرك حياته أو أدرك ذكاته لم يحل بدون
التذكية ، عموم من وجه والترجيح معها من وجوه غير خفية ، فتقدم ، وأما اعتبار خروج
الدم فلا وجه له أصلا إلا القياس على الذبيحة وهو كما ترى .
( وإلا ) أي وإن لم يكن حياة المتحرك مستقرة ( حلا معا ) مطلقا كان ما فيه الرأس
أكبر أم لا لاطلاق الأدلة ، كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن الصيد
يضربه الرجل بالسيف أو يطعنه برمح أو يرميه بسهم فيقتله وقد سمى حين فعل ؟
قال - عليه السلام - : " كل لا بأس به " ( 2 ) ونحوه غيره ، وكذا اطلاق موثق غياث المتقدم .
وعن الشيخ في النهاية : إنه مع تحرك أحد النصفين دون الآخر فالحلال هو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب الصيد حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب الصيد حديث 3 .