شرح
المتحرك خاصة وإن حلهما معا مشروط بحركتهما معا أو عدم حركتهما .
ونسب في الرياض هذا القول إلى الخلاف والمبسوط والسرائر أيضا ولعل
مدركهم ، الخبر الثاني المتقدم ، أو ما دل على أن الجزء المبان من الحي ميتة .
ويرد الأول مضافا إلى ضعف سنده من وجوه عديدة : ما تقدم من ظهوره
لأجل ما فيه من التعليل في ما إذا كان حركة المتحرك حركة ما حياته مستقرة بالمعنى
المتقدم .
ويرد الثاني : أولا : إن المتبادر من ذلك ما يحتاج لحياته إلى التذكية .
وثانيا : إن النسبة بين ما دل على أن ما قتل بالسيف أو الرمح أو السهم حلال ،
وبين الدليل المشار إليه عموم من وجه إن أغمضنا عن التبادر المذكور ، والترجيح مع
الأول ، وهو فتوى المشهور التي هي أول المرجحات .
وعن الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن حمزة : إن حلهما مشروط بتساويهما ومع
تفاوتهما يؤكل ما فيه الرأس إذا كان أكبر ، وصرحا في غيره بالحرمة .
واستدل له تارة : بالاجماع كما عن المبسوط .
وأخرى : بأن أكل ما مع الرأس مجمع على إباحته وما قالوه ليس عليه دليل .
وثالثة : بموثق إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق - عليه السلام - : في رجل ضرب
غزالا بسيفه حتى أبانه أيأكله ؟ قال - عليه السلام - : " نعم يأكل مما يلي الرأس ويدع
الذنب " ( 1 ) ، بدعوى أنه وإن كان مطلقا شاملا للأكبر والأدون والمساوي .
إلا أن الجمع بينه وبين المرسل عنه - عليه السلام - قال : قلت له : ربما رميت بالمعراض
فأقتل ؟ فقال - عليه السلام - : " إذا قطعه جدلين فارم بأصغرهما وكل الأكبر ، وإن اعتدلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب الصيد حديث 2 .