شرح
وفي المقام طائفة من النصوص تدل على حلية أكل المقتول بالمعراض مطلقا
خرق أو لم يخرق إن لم يكن له نبل غيره ، أو كان ذلك مرماته ، أو صنعه لذلك .
كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن ما صرع المعراض من الصيد
فقال - عليه السلام - : " إن لم يكن له نبل غير المعراض وذكر اسم الله عليه فليأكل ما قتل ، وإن
كان له نبل غيره فلا " ( 1 ) .
وخبر زرارة والجعفي عن أبي جعفر - عليه السلام - عما قتل المعراض ، قال - عليه السلام - :
" لا بأس إذا كان هو مرماتك أو صنعته لذلك " ( 1 ) .
وصحيح زرارة عنه - عليه السلام - فيما قتل المعراض : " لا بأس به إذا كان إنما يصنع
لذلك " ، قال : " وكان أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول : إذا كان ذلك سلاحه الذي يرمي به
فلا بأس " ( 3 ) ونحوها غيرها .
والجمع بينها وبين النصوص المتقدمة إنما يكون بأحد نحوين إما بتقييد اطلاق
كل منهما المقابل للعطف ب ( أو ) فتكون النتيجة الاجتزاء بأحد أمرين إما الخرق أو أن لا
يكون له نبل غيره .
وأما بتقييد اطلاق كل منهما المقابل للعطف ب ( واو ) فتكون النتيجة أنه يعتبر في
الحلية اجتماع الأمرين معا ، ولعل الأول أظهر لأن به يرتفع التعارض فلا وجه لرفع اليد
عن الاطلاق بأزيد من ذلك فإن الضرورات تتقدر بقدرها .
ولو كانت الآلة من غير الجنسين المتقدمين وكانت مثقلة تقتل بثقلها كالحجر
والبندق والخشبة غير المحددة فالظاهر عدم حلية ما قتل بها مطلقا سواء خدشت أم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب الصيد حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب الصيد حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 22 من أبواب الصيد حديث 6 .