شرح
حيضها شهرا ، اعتدت بثلاثة أشهر بيض بعد الحيض ، فتكون أيام عدتها حينئذ أربعة
أشهر وعشرا إن كانت عادتها في الحيض عشرا ، وجهان ، أظهرهما الثاني : لأن اطلاق
نصوص المقام وإن اقتضى ذلك إلا أنه يتعين تقييده بالنصوص المتقدمة المشترطة في
الاعتداد بالأشهر خلوها من الحيض ولو مرة ، اللهم إلا أن يقال : إن ما دل على اعتبار
الخلو عن الحيض إنما هو في المسترابة من المحيض ، والمقام ليس منها ، والاحتياط سبيل
النجاة .
وقد يتوجه هنا اشكال على سيد الرياض حيث إنه في المسترابة قال : يعتبر في
الثلاثة أشهر التي تعتد بها الاتصال بالطلاق وإن من لم تكن طاهرة بعد الطلاق ثلاثة
أشهر يتعين عليها أن تعتد بالأقراء ، ويصرح في المقام بأن من لا تحيض فيما دون ثلاثة
أشهر مندرجة في المسترابة ، ومع ذلك التزم بأنها تعتد بثلاثة أشهر وإن لم تمض عليها
ثلاثة قروء ، وفرارا من هذا الاشكال يلتزم بتخصيص السابقة باليائسة من المحيض إلا
أنها في سن من تحيض دون هذه ، فإنها غير يائسة بل ذات عادة مستقيمة لكن على
خلاف العادة لتحيضها في كل شهر مرة ، وبه وإن اندفع هذا الاشكال لكن يبقى عليه
اشكال : إنه ما الوجه حينئذ في تقييد اطلاق نصوص الباب بكون الثلاثة أشهر خالية
عن الحيض إذ لم يذكر له وجها سوى ما في تلك النصوص ، فتدبر ، فالأظهر عدم اعتبار
هذا القيد .