يطعم غالب قوته
شرح
( يطعم غالب قوته ) أي غالب قوت البلد .
وقد أرجع صاحب الجواهر هذا القول إلى القول الأول وهو غير صحيح ، بل
لعل مرجع هذا القول إلى القول الثالث وهو ما عن المصنف في المختلف من ايجاب
الحنطة والشعير والدقيق والخبز فإن ذلك قوت غالب البلد . وجزم الشهيدان باجزاء
التمر والزبيب .
وعن المفيد والحلي أنه في خصوص كفارة اليمين يجب الاطعام من أوسط ما
يطعم به الأهل .
أقول : أما في غير كفارة اليمين فلا ينبغي التوقف في اجزاء اطعام كل ما يسمى
طعاما بلا خصوصية لطعام خاص لاطلاق الأدلة .
وأما في كفارة اليمين فظاهر الآية الكريمة ما أفاده المفيد والحلي ، ولكن فسرت
الآية في النصوص ، ففي بعضها أن المراد التوسط في المقدار .
كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - في قول الله عز وجل : * ( من أوسط
ما تطعمون أهليكم ) * قال - عليه السلام - : " هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المد
ومنهم من يأكل أكثر من المد ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك ، وإن شئت
جعلت لهم أدما والأدم أدناه ملح وأوسطه الخل والزيت وأرفعه اللحم " ( 1 ) . ونحوه غيره .
وفي آخر : إن المراد التوسط في الجنس كصحيح أبي بصير قال : سألت أبا جعفر -
عليه السلام - : عن : * ( أوسط ما تطعمون أهليكم ) * ؟ قال : " ما تقوتون به عيالكم من أوسط
ذلك " ، قلت : وما أوسط ذلك ؟ فقال : " الخل والزيت والتمر والخبز يشبعهم مرة
واحدة " ( 2 ) . ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الكفارات حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب الكفارات حديث 5 .