تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
يطعم غالب قوته
شرح
( يطعم غالب قوته ) أي غالب قوت البلد . وقد أرجع صاحب الجواهر هذا القول إلى القول الأول وهو غير صحيح ، بل لعل مرجع هذا القول إلى القول الثالث وهو ما عن المصنف في المختلف من ايجاب الحنطة والشعير والدقيق والخبز فإن ذلك قوت غالب البلد . وجزم الشهيدان باجزاء التمر والزبيب . وعن المفيد والحلي أنه في خصوص كفارة اليمين يجب الاطعام من أوسط ما يطعم به الأهل . أقول : أما في غير كفارة اليمين فلا ينبغي التوقف في اجزاء اطعام كل ما يسمى طعاما بلا خصوصية لطعام خاص لاطلاق الأدلة . وأما في كفارة اليمين فظاهر الآية الكريمة ما أفاده المفيد والحلي ، ولكن فسرت الآية في النصوص ، ففي بعضها أن المراد التوسط في المقدار . كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - في قول الله عز وجل : * ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) * قال - عليه السلام - : " هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المد ومنهم من يأكل أكثر من المد ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك ، وإن شئت جعلت لهم أدما والأدم أدناه ملح وأوسطه الخل والزيت وأرفعه اللحم " ( 1 ) . ونحوه غيره . وفي آخر : إن المراد التوسط في الجنس كصحيح أبي بصير قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - : عن : * ( أوسط ما تطعمون أهليكم ) * ؟ قال : " ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك " ، قلت : وما أوسط ذلك ؟ فقال : " الخل والزيت والتمر والخبز يشبعهم مرة واحدة " ( 2 ) . ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الكفارات حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب الكفارات حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 354 | السيد محمد صادق الروحاني