مسائل الرابعة إذا عجز عن الصيام في المرتبة وجب الاطعام
شرح
الاطعام وأحكامه
المقصد الثاني : في بيان خصال الكفارة وأحكامها وهي كثيرة إلا أن المهم الذي
لا بد من التعرض لذكره في المقام ، وذكره المصنف - ره - في ضمن ( مسائل ) الخصال
الأربع المشهورة ، العتق ، والاطعام ، والكسوة ، والصيام ، وحيث إن العتق لا موضوع
له في هذا الزمان ، فالاعراض عن بيان أحكامه أولى ولذلك نسقط المسائل الثلاث الأول
التي ذكرها المصنف - ره - .
ونبدأ بالمسألة ( الرابعة ) وتفصيل القول في المقام يقتضي البحث في مسائل :
الأولى : في الصيام وقد مر الكلام فيها في مبحث الصوم وبينا هناك أحكامها
فلا نعيد .
الثانية : في الاطعام وأحكامه ، لا خلاف ولا اشكال في أنه ( إذا عجز عن الصيام في
المرتبة وجب الاطعام ) للكتاب والسنة كما مر . وأيضا يتعين في المخيرة لو تعذر غيره من
الأفراد كما هو الشأن في جميع الواجبات المخيرة ، فإنه إذا تعذر أحد الفردين فيها تعين
الآخر ، إنما الكلام في موارد :
1 - هل الموجب للانتقال إلى الاطعام الذي هو في المرتبة المتأخرة خصوص
العجز عن الصوم ، أو ينتقل الفرض إليه مع جواز الافطار لأحد الأسباب المجوزة
للافطار في الواجب المعين كخوف الضرر ؟ وجهان ، فعن القواعد وكشف اللثام اختيار
الأول ، قالا : فهذا الصوم بخلاف صوم شهر رمضان فلا يجوز الافطار من الصحيح لخوف
المرض لعموم الأمر بصومه ، وتعليق التأخير إلى أيام أخر على المرض مع أنه لا بدل له .
أقول : يرد عليهما : إن الآية الكريمة المسوغة للافطار مع خوف الضرر مختصة
بصوم شهر رمضان ، إلا أن النصوص الدالة على جواز الافطار معه عامة لغيره من أفراد