تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
مسائل الرابعة إذا عجز عن الصيام في المرتبة وجب الاطعام
شرح
الاطعام وأحكامه المقصد الثاني : في بيان خصال الكفارة وأحكامها وهي كثيرة إلا أن المهم الذي لا بد من التعرض لذكره في المقام ، وذكره المصنف - ره - في ضمن ( مسائل ) الخصال الأربع المشهورة ، العتق ، والاطعام ، والكسوة ، والصيام ، وحيث إن العتق لا موضوع له في هذا الزمان ، فالاعراض عن بيان أحكامه أولى ولذلك نسقط المسائل الثلاث الأول التي ذكرها المصنف - ره - . ونبدأ بالمسألة ( الرابعة ) وتفصيل القول في المقام يقتضي البحث في مسائل : الأولى : في الصيام وقد مر الكلام فيها في مبحث الصوم وبينا هناك أحكامها فلا نعيد . الثانية : في الاطعام وأحكامه ، لا خلاف ولا اشكال في أنه ( إذا عجز عن الصيام في المرتبة وجب الاطعام ) للكتاب والسنة كما مر . وأيضا يتعين في المخيرة لو تعذر غيره من الأفراد كما هو الشأن في جميع الواجبات المخيرة ، فإنه إذا تعذر أحد الفردين فيها تعين الآخر ، إنما الكلام في موارد : 1 - هل الموجب للانتقال إلى الاطعام الذي هو في المرتبة المتأخرة خصوص العجز عن الصوم ، أو ينتقل الفرض إليه مع جواز الافطار لأحد الأسباب المجوزة للافطار في الواجب المعين كخوف الضرر ؟ وجهان ، فعن القواعد وكشف اللثام اختيار الأول ، قالا : فهذا الصوم بخلاف صوم شهر رمضان فلا يجوز الافطار من الصحيح لخوف المرض لعموم الأمر بصومه ، وتعليق التأخير إلى أيام أخر على المرض مع أنه لا بدل له . أقول : يرد عليهما : إن الآية الكريمة المسوغة للافطار مع خوف الضرر مختصة بصوم شهر رمضان ، إلا أن النصوص الدالة على جواز الافطار معه عامة لغيره من أفراد