ولو نام عن العشاء الآخرة حتى خرج الوقت أصبح صائما ويصليها
شرح
كفارة النوم عن العشاء الآخرة
الخامسة : ( ولو نام عن العشاء الآخرة حتى خرج الوقت أصبح صائما ويصليها ) كما عن المرتضى مدعيا عليه الاجماع وكذا عن ابن زهرة في الغنية وعن الشيخ في النهاية واختاره السيد في الرياض . ويشهد له المرسل كالصحيح عن مولانا الصادق - عليه السلام - : في رجل نام عن العتمة فلم يقم إلى انتصاف الليل ، قال - عليه السلام - : " يصليهما ويصبح صائما " ( 1 ) . والمناقشة فيه بأنه مرسل ومع ذلك لا يدل على الوجوب إذ لا أمر كما في المسالك ، في غير محلها لأن إرساله لا يضر بالحجية بعد كون المرسل من أصحاب الاجماع وهو عبد الله بن المغيرة ، والجملة الخبرية أظهر في الوجوب من الأمر . كما أن المناقشة فيه بعدم تعرض الخبر لقضاء ذلك اليوم لو فرض تعذر حصوله شرعا بعذر كحيض أو سفر أو مرض أو غير ذلك ، وعدم التعرض لحكمه لو أفطره عامدا كما في الجواهر كما ترى . فالانصاف أن الخبر سندا ودلالة لا إشكال فيه ، إلا من جهة اعراض المشهور عنه إذ لم نظفر بمن أفتى بالوجوب غير من تقدمت الإشارة إليهم ، ودعوى السيدين الاجماع ، فالظاهر كونها من قبيل ادعاء الاجماع على مقتضى الدليل ، اللهم إلا أن يقال : إن قدماء الأصحاب عبروا في كتبهم بما هو عبارة النص الكاشف ذلك عن عدم اعراضهم عنه ، إلا من جهة أنه متضمن للنوم إلى بعد انتصاف الليل ، وهو إنما يتم إذا بنينا على خروج وقت العشاء الآخرة بانتصاف الليل . وعلى القول بأن وقتها إلى طلوع الفخر لا يتم ، اللهم إلا أن يقال : إن هذا حكمهامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من المواقيت حديث 8 كتاب الصلاة .