شرح
ويشهد به المرفوع كالصحيح : سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا يقول أنا برئ من دين
محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى دين من
تكون ؟ " ، قال : فما كلمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى مات ( 1 ) .
ونحوه مرسل الصدوق ( 2 ) وتأمل ، فإنهما في البراءة من الدين ، لا في الحلف
بالبراءة منه ، والفرق واضح .
وخبر يونس بن ظبيان : قال لي : " يا يونس لا تحلف بالبراءة منا فإنه من حلف
بالبراءة منا صادقا أو كاذبا فقد برئ منا " ( 3 ) .
والصحيح : كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد - عليه السلام - : رجل حلف بالبراءة
من الله ورسوله فحنث ما توبته وكفارته ؟ فوقع - عليه السلام - : " يطعم عشرة مساكين لكل
مسكين مد ، ويستغفر الله عز وجل " ( 4 ) .
وصحيح المفضل عن الإمام الصادق - عليه السلام - في قوله عز وجل : * ( فلا أقسم
بمواقع النجوم * وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ) * يعني به البراءة من الأئمة - عليهم السلام -
يحلف بها الرجل يقول : إن ذلك عند الله عظيم ( 5 ) .
وفي الرياض بل ويحتمل الكفر في بعض موارده ، والظاهر أنه يشير إلى ما عن
التنقيح حيث قال : التلفظ بذلك أي البراءة إن علقه على محال لا يخرجه عن الاسلام
لأن حكم المعلق حكم المعلق به ، وإن علقه على ممكن فهل يخرج به عن الاسلام أم لا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من كتاب الأيمان حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من كتاب الأيمان حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 7 من كتاب الأيمان حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 20 من أبواب الكفارات حديث 1 .
( 5 ) الوسائل باب 8 من كتاب الأيمان حديث 1 .