شرح
طريقه وهو من أجلاء الأعيان بخلاف تلك الرواية فإن الظاهر أنها لا تلحق أدنى
مراتب الحسن فضلا عما فوقه .
ويؤيد حسن الحلبي : صحيح ابن مهزيار المتقدم وخبر حفص الذي قال
الشيخ - ره - أن كتابه معتمد عليه . وأيضا اتفاق روايات العامة التي صححوها عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وأما دلالة : فلأن عبد الملك قال : ولا أعلمه إلا قال كذا ، وهو يشعر بتردد الراوي
في مقول الإمام - عليه السلام - وإن كان قد أتى بلفظ العلم الدال على الجزم إلا أن قرينة
المقام تقتضي أن يريد بالعلم ما يشمل الظن وإلا لقال ابتداء قال : فليعتق رقبة إلخ وهو
واضح .
وفي كلامه - قده - مواقع للنظر :
أما ما أفاده بالنسبة إلى عبد الملك : فيرد عليه :
أولا : إن المصنف وولده والشهيد في الدروس عدوا خبره صحيحا ، وحمله على
الصحة الإضافية . بعيد غايته ، ورام المولى الوحيد اثبات وثاقة الرجل .
وثانيا : إن الراوي عنه في هذا الخبر اثنان من أصحاب الاجماع وهما ابن أبي عمير
وجميل بن دراج ومثل هذا الخبر كل فقيه يبني على صحته .
وثالثا : إن الرجوع إلى صفات الراوي إنما هو بعد عدم وجود المرجح الأول وهو
الشهرة فقد مر وجودها .
وأما ما ذكره من تأييد حسن الحلبي بروايات العامة ، فهو من الغرائب فإن
المخالفة للعامة جعلت من المرجحات لا الموافقة .
وأما ما أفاده من حيث الدلالة ، فيرده : أن الظاهر من العلم هو الجزم ولعل هذا