تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
طريقه وهو من أجلاء الأعيان بخلاف تلك الرواية فإن الظاهر أنها لا تلحق أدنى مراتب الحسن فضلا عما فوقه . ويؤيد حسن الحلبي : صحيح ابن مهزيار المتقدم وخبر حفص الذي قال الشيخ - ره - أن كتابه معتمد عليه . وأيضا اتفاق روايات العامة التي صححوها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وأما دلالة : فلأن عبد الملك قال : ولا أعلمه إلا قال كذا ، وهو يشعر بتردد الراوي في مقول الإمام - عليه السلام - وإن كان قد أتى بلفظ العلم الدال على الجزم إلا أن قرينة المقام تقتضي أن يريد بالعلم ما يشمل الظن وإلا لقال ابتداء قال : فليعتق رقبة إلخ وهو واضح . وفي كلامه - قده - مواقع للنظر : أما ما أفاده بالنسبة إلى عبد الملك : فيرد عليه : أولا : إن المصنف وولده والشهيد في الدروس عدوا خبره صحيحا ، وحمله على الصحة الإضافية . بعيد غايته ، ورام المولى الوحيد اثبات وثاقة الرجل . وثانيا : إن الراوي عنه في هذا الخبر اثنان من أصحاب الاجماع وهما ابن أبي عمير وجميل بن دراج ومثل هذا الخبر كل فقيه يبني على صحته . وثالثا : إن الرجوع إلى صفات الراوي إنما هو بعد عدم وجود المرجح الأول وهو الشهرة فقد مر وجودها . وأما ما ذكره من تأييد حسن الحلبي بروايات العامة ، فهو من الغرائب فإن المخالفة للعامة جعلت من المرجحات لا الموافقة . وأما ما أفاده من حيث الدلالة ، فيرده : أن الظاهر من العلم هو الجزم ولعل هذا