ولو نذر أن يتصدق بجميع ما يملكه وخاف الضرر قومه وتصدق شيئا فشيئا
حتى يوفي
شرح
ولكن وردت روايات في خصوص نذر الصوم والحج ماشيا ، ففي بعض أخبار
الصوم يتصدق بدل كل يوم مدا ( 1 ) وفي آخر يعطي مدين ( 2 ) .
وفي خبر الحج فيمن نذر المشي إلى بيت الله الحرام فمشى نصف الطريق أو أقل
أو أكثر قال - عليه السلام - : " ينظر إلى ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدق به " ( 3 ) .
وقد مر الكلام في المسألتين الأولى في كتاب الصوم ، والثانية في كتاب الحج ، وبينا
لزوم حملها على الندب .
وأيضا في الصحيح : " كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين " ( 4 ) وسيأتي
الكلام في باب الكفارات .
( ولو نذر أن يتصدق بجميع ما يملكه ) انعقد نذره وإن تضرر ، وذلك لما عرفت من
أن المعتبر في متعلق النذر كونه طاعة في نفسه والصدقة بجميع المال كذلك وإن
كان مكروها ، لأنه من الكراهة في العبادة غير المنافية للرجحان ، ومجرد تضرره به لا يكون
موجبا لسلب الرجحان أو عروض عدمه ، ما لم ينطبق عليه عنوان مرجوح ، فيجب عليه
الوفاء به .
نعم ، لو نذر الصدقة به ( وخاف الضرر ) وشق عليه الوفاء به ( قومه ) على نفسه
( وتصدق شيئا فشيئا حتى يوفي ) كما قطع به الأصحاب واعترف به جماعة منهم ، مؤذنين
بدعوى الاجماع عليه كذا في الرياض .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب كتاب النذر حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب النذر حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 21 من أبواب النذر حديث 5 .
( 4 ) الوسائل باب 23 من أبواب الكفارات حديث 5 .