تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولو نذر أن يتصدق بجميع ما يملكه وخاف الضرر قومه وتصدق شيئا فشيئا حتى يوفي
شرح
ولكن وردت روايات في خصوص نذر الصوم والحج ماشيا ، ففي بعض أخبار الصوم يتصدق بدل كل يوم مدا ( 1 ) وفي آخر يعطي مدين ( 2 ) . وفي خبر الحج فيمن نذر المشي إلى بيت الله الحرام فمشى نصف الطريق أو أقل أو أكثر قال - عليه السلام - : " ينظر إلى ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدق به " ( 3 ) . وقد مر الكلام في المسألتين الأولى في كتاب الصوم ، والثانية في كتاب الحج ، وبينا لزوم حملها على الندب . وأيضا في الصحيح : " كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين " ( 4 ) وسيأتي الكلام في باب الكفارات . ( ولو نذر أن يتصدق بجميع ما يملكه ) انعقد نذره وإن تضرر ، وذلك لما عرفت من أن المعتبر في متعلق النذر كونه طاعة في نفسه والصدقة بجميع المال كذلك وإن كان مكروها ، لأنه من الكراهة في العبادة غير المنافية للرجحان ، ومجرد تضرره به لا يكون موجبا لسلب الرجحان أو عروض عدمه ، ما لم ينطبق عليه عنوان مرجوح ، فيجب عليه الوفاء به . نعم ، لو نذر الصدقة به ( وخاف الضرر ) وشق عليه الوفاء به ( قومه ) على نفسه ( وتصدق شيئا فشيئا حتى يوفي ) كما قطع به الأصحاب واعترف به جماعة منهم ، مؤذنين بدعوى الاجماع عليه كذا في الرياض .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب كتاب النذر حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب النذر حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 21 من أبواب النذر حديث 5 . ( 4 ) الوسائل باب 23 من أبواب الكفارات حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 312 | السيد محمد صادق الروحاني