ومع الاطلاق لا يتقيد بوقت ولو قيده بوقت أو مكان لزم
شرح
الخاص على انعقاده فانعقاد النذر إنما يكون على وفق القاعدة .
وأما عدم وجوب التعجيل فهو أيضا كذلك ، لعدم كون المنذور إلا الصدقة
بالمال ، ومقتضى الأصل عدم وجوب التعجيل . فبالنسبة إلى هذين الحكمين يتعدى إلى
نذر البعض بلا حاجة إلى الفحوى وأختها .
وأما الحكم الثالث : فإن كان المنذور هو التصدق به عينا أو قيمة فهو أيضا على
وفق القاعدة . وإن كان هو التصدق به عينا يكون هذا الحكم على خلاف القاعدة ،
فبالنسبة إليه لا يتعدى عن مورد النص ، والفحوى ممنوعة لعدم معلومية المناط ، وعلى
فرض كون المناط هو التضرر فالتضرر بالتصدق بجميع المال أكثر من التضرر ببعضه
فلا أولوية ، وكون البعض منذور الصدقة على تقدير نذر المجموع لا يوجب التعدي بعد
احتمال دخل المجموع في الحكم ، فالأظهر عدم التعدي ، نعم له التصدق به شيئا فشيئا
حتى يوفي .