تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ومع الاطلاق لا يتقيد بوقت ولو قيده بوقت أو مكان لزم
شرح
الخاص على انعقاده فانعقاد النذر إنما يكون على وفق القاعدة . وأما عدم وجوب التعجيل فهو أيضا كذلك ، لعدم كون المنذور إلا الصدقة بالمال ، ومقتضى الأصل عدم وجوب التعجيل . فبالنسبة إلى هذين الحكمين يتعدى إلى نذر البعض بلا حاجة إلى الفحوى وأختها . وأما الحكم الثالث : فإن كان المنذور هو التصدق به عينا أو قيمة فهو أيضا على وفق القاعدة . وإن كان هو التصدق به عينا يكون هذا الحكم على خلاف القاعدة ، فبالنسبة إليه لا يتعدى عن مورد النص ، والفحوى ممنوعة لعدم معلومية المناط ، وعلى فرض كون المناط هو التضرر فالتضرر بالتصدق بجميع المال أكثر من التضرر ببعضه فلا أولوية ، وكون البعض منذور الصدقة على تقدير نذر المجموع لا يوجب التعدي بعد احتمال دخل المجموع في الحكم ، فالأظهر عدم التعدي ، نعم له التصدق به شيئا فشيئا حتى يوفي .

لو نذر وقيده بمكان أو وقت

الخامسة : إن نذر القربة كالصدقة أن الصوم أو الصلاة وما شاكل ، فقد يكون مطلقا غير مقيد بوقت أو مكان ، وقد يكون مقيدا بأحدهما ، وقد يكون مشروطا بشرط . لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( مع الاطلاق لا يتقيد بوقت ) ولا بمكان ووقته تمام العمر ومكانه جميع الأرض ، ولا يتضيق إلا بظن الوفاة لكونه من الواجبات الموسعة . ( ولو قيده بوقت أو مكان ) كما لو نذر الصدقة في يوم الجمعة أو الصلاة فيها ، أو نذر الصدقة في مسد خاص والصلاة في المسجد الجامع وما شاكل ( لزم ) سواء اشتمل على مزية أم لا من غير فرق بين الصدقة وغيرها ، لما عرفت من أنه لا يعتبر الرجحان في الخصوصيات بل المعتبر هو كون المنذور راجحا بنفسه .