شرح
لله علي إنما جعلت ذلك على نفسي أصليهما شكرا لله ولم أوجبهما على نفسي أفأدعهما إذا
شئت ؟ قال - عليه السلام - : " نعم " ( 1 ) .
ومرسل الصدوق عنه - عليه السلام - : " إذا لم يقل لله علي فليس بشئ " ( 2 ) ونحوها
غيرها . فما عن المختلف من أنه تواتر من أن مناط الوجوب تعليق النذر بقول لله ، متين .
وهل يعتبر خصوص لفظ الجلالة كما عن الأكثر أم يكتفي بأحد أسمائه الخاصة
كما في اليمين كما عن الدروس وقواه سيد الرياض وجهان ، أقواهما الثاني لما عرفت في
اليمين من أن الاسم بما أنه معرب عن المسمى ، فكل اسم أخذ في الموضوع ظاهر في
نفسه في كون المراد المسمى بلا خصوصية لهذا الاسم ، فقوله : حتى يسمى شيئا لله ، ظاهر
في إرادة أن النذر حقيقته تمليك العمل لذاته المقدسة سواء ذكر ذلك بلفظ الجلالة أو
بغيره من أسمائه تعالى .
وعليه : فينعقد النذر وإن أبدل لفظ الجلالة بمرادفه من الألفاظ غير العربية كما
في الرياض .
الثانية : لو اعتقد وبنى في نفسه أنه إن كان كذا فلله تعالى كذا ولم يتلفظ باسمه
تعالى بل نواه في ضميره خاصة ففيه قولان ، أشهرهما بين المتأخرين وفاقا للإسكافي
والحلي أنه لا ينعقد ، وعن الشيخين والقاضي وابن حمزة أنه ينعقد ووجب الوفاء به .
واستدل للأول : بالأصل : وبأنه في الأصل وعد بشرط أو بدونه والوعد لفظي
والأصل عدم النقل . وبأنه المتبادر من النذر في العرف . وبالشك في كون المجرد عن
اللفظ نذرا حقيقيا أمرنا بالوفاء به شرعا ومعه لا يمكن الخروج من الأصل القطعي
السليم بحسب الظاهر عما يصلح للمعارضة . وبظواهر النصوص المتقدمة الدالة على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من كتاب النذر والعهد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من كتاب النذر والعهد حديث 2 .