تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
لله علي إنما جعلت ذلك على نفسي أصليهما شكرا لله ولم أوجبهما على نفسي أفأدعهما إذا شئت ؟ قال - عليه السلام - : " نعم " ( 1 ) . ومرسل الصدوق عنه - عليه السلام - : " إذا لم يقل لله علي فليس بشئ " ( 2 ) ونحوها غيرها . فما عن المختلف من أنه تواتر من أن مناط الوجوب تعليق النذر بقول لله ، متين . وهل يعتبر خصوص لفظ الجلالة كما عن الأكثر أم يكتفي بأحد أسمائه الخاصة كما في اليمين كما عن الدروس وقواه سيد الرياض وجهان ، أقواهما الثاني لما عرفت في اليمين من أن الاسم بما أنه معرب عن المسمى ، فكل اسم أخذ في الموضوع ظاهر في نفسه في كون المراد المسمى بلا خصوصية لهذا الاسم ، فقوله : حتى يسمى شيئا لله ، ظاهر في إرادة أن النذر حقيقته تمليك العمل لذاته المقدسة سواء ذكر ذلك بلفظ الجلالة أو بغيره من أسمائه تعالى . وعليه : فينعقد النذر وإن أبدل لفظ الجلالة بمرادفه من الألفاظ غير العربية كما في الرياض . الثانية : لو اعتقد وبنى في نفسه أنه إن كان كذا فلله تعالى كذا ولم يتلفظ باسمه تعالى بل نواه في ضميره خاصة ففيه قولان ، أشهرهما بين المتأخرين وفاقا للإسكافي والحلي أنه لا ينعقد ، وعن الشيخين والقاضي وابن حمزة أنه ينعقد ووجب الوفاء به . واستدل للأول : بالأصل : وبأنه في الأصل وعد بشرط أو بدونه والوعد لفظي والأصل عدم النقل . وبأنه المتبادر من النذر في العرف . وبالشك في كون المجرد عن اللفظ نذرا حقيقيا أمرنا بالوفاء به شرعا ومعه لا يمكن الخروج من الأصل القطعي السليم بحسب الظاهر عما يصلح للمعارضة . وبظواهر النصوص المتقدمة الدالة على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من كتاب النذر والعهد حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من كتاب النذر والعهد حديث 2 .