شرح
بما لها على المساكين إن خرجت مع زوجها ثم خرجت معه : فقال : " ليس عليها شئ " ( 1 ) .
وفي خبر علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل جعل عليه
مشيا إلى بيت الله الحرام وكل مملوك له حر إن خرج مع عمته إلى مكة ولا تكارى لها ولا
صحبها فقال - عليه السلام - : " ليس بشئ ليكاري لها وليخرج معها " ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
وأما صحته زجرا فالظاهر الاجماع عليها . والوجه فيها أن الزجر عن المعصية
والمخالفة طاعة فيشمله ما دل على انعقاد النذر إذا كان طاعة .
وإن كان الشرط ترك مباح أو أمر له فيه منفعة فعدم صحته شكرا واضح لأنه لا
يكون قابلا للشكر ولا يتصور فيه الزجر فلا ينعقد النذر .
وإن كان الشرط أمرا مباحا متساوي الطرفين ولا يعود نفعه إليه وحاله بالنسبة
إليه ، سواء من تلك الجهة أو كان أمرا خارجيا كذلك ولم يكن فيه نفع عائد إلى المجتمع
فالظاهر عدم صحة النذر لعدم قابلية ذلك للشكر ، هذا كله في نذر الشرط .
حكم نذر التبرع
وأما نذر التبرع وهو أن ينذر مبتدئا بغير شرط كأن يقول : لله علي أن أصوم ، ونحو ذلك ففي انعقاده قولان : أحدهما : الانعقاد وهو اختيار الأكثر ، كما في المسالك وعليه الاجماع كما عن الشيخ في الخلاف . وقد استدل له بقوله تعالى : * ( رب إني نذرت لك ما في بطني محررا ) * ( 3 ) ، فأطلقهامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من كتاب النذر والعهد حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من كتاب النذر والعهد حديث 7 .
( 3 ) سورة آل عمران آية 35 .