ويشترط في الناذر التكليف والاختيار والقصد
شرح
بيان ما يعتبر في الناذر
أما الأول : فلا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( يشترط في الناذر التكليف والاختيار والقصد ) . أما التكليف : فيدل على اعتباره حديث ( 1 ) رفع القلم عن الصبي والمجنون الشامل لكل عبادة ومعاملة ومن العبادات النذر . ولو قلنا بأن عبادات الصبي تمرينية محضة لا شرعية كعبادات المكلفين ، ولا مشروعة لمصلحة التمرين فالأمر أوضح وقد مر الكلام في المبنى في كتاب الحج مفصلا . وأما الاختيار فإن أريد به ما يقابل الاكراه فيدل على اعتباره ما دل ( 2 ) على رفع ما استكره عليه . وإن أريد به ما يقابل النسيان فيدل على اعتباره ما دل ( 3 ) على رفع النسيان . وإن أريد به ما يقابل الالجاء والضرورة ، فإن كان ذلك لمصلحته ونفعه فلا دليل على اعتباره لأن حديث الرفع الدال على رفع عدة أمور ، منها ما اضطروا إليه ، إنما يكون في مقام الامتنان ولا منة في رفع الحكم في الفرض ، وإن كان لا لذلك فيدل عليه ما دل على رفع ما اضطروا إليه . وأما القصد : فيدل على اعتباره ما مر في اليمين الدال على اعتباره فيها حتى القصد بالمعنى الرابع الذي اعتبرناه في اليمين وعليه بنينا على عدم انعقاد اليمين منهامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 وباب 46 من أبواب القصاص في
النفس .
( 2 ) الوسائل باب 16 من كتاب الأيمان .
( 3 ) الوسائل باب 16 من كتاب الأيمان .