تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وينعقد لو قال والله لأفعلن أو بالله ، أو تالله أو أيم الله
شرح

بعض صيغ القسم

الثامنة : قد عرفت أنه يعتبر في صيغة القسم الحلف بالله ومع اسقاط اسمه جل جلاله لا يصح ولا ينعقد ، كما عرفت حكم اعتبار لفظ أقسم وما شاكل وعدمه وأن حروف القسم تقوم مقامها ونحو ذلك من المباحث المتعلقة بصيغة القسم . وقد عرفت أيضا أنه ( ينعقد لو قال والله لأفعلن ) كذا ( أو بالله ) أو برب الكعبة ( أو تالله ) . إنما الكلام في المقام في جملة من الصيغ : منها : أيمن الله ( أو أيم الله ) . أما الأول : ففي الشرائع وفي أيمن الله تردد من حيث هو جمع يمين ، ولعل الانعقاد أشبه لأنه موضوع للقسم بالعرف . وفي المسالك وهو اسم لا حرف خلافا للزجاج والرماني . واختلفوا في أنه مفرد مشتق من اليمين أو جمع يمين ، فالبصريون على الأول والكوفيون على الثاني وهمزته همزة وصل على الأول وقطع على الثاني ، واعترض على القائل بجمعه بجواز كسر همزته وفتح ميمه ولا يجوز مثل ذلك في الجمع من نحو : أفلس وأكلب . والمصنف - ره - تردد في انعقاد اليمين به من حيث إنه جمع يمين على قول ، فالقسم به لا بالله . وعلى القول الآخر فالقسم بوصف من أوصاف الله وهو يمينه وبركته لا باسمه . ومن أنه موضوع للقسم عرفا والقسم بالوصف الذاتي لله كالقسم به لكبرياء الله وعظمته وهذا أقوى انتهى . لا اشكال ولا خلاف في جواز القسم به بعد تعارفه وبعد دلالة النص الصحيح على جواز القسم بأيم الله الذي هو مقتضب من أيمن تخفيفا بحذف بعض حروفه