تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
وتقريب الاستدلال كما في المسالك والرياض أنها محمولة على نفي الصحة لأنه أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة لأن نفيها غير مراد . وزاد في الرياض شهادة السياق في الصحيح حيث زيد فيه : ولا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة فإن النفي فيهما راجع إلى الصحة اجماعا فليكن النفي المتقدم عليهما كذلك . وفيه أولا : أنه يمكن تقريب الاستدلال بها بوجه أحسن من ذلك وهو أن النفي نفي تشريعي لا تكويني ، فتدل النصوص على خروج يمين هؤلاء عن عالم التشريع فيكون النفي لحقيقة كما هو ظاهره وتدل على عدم الصحة . وثانيا : إنه يرد عليهما : إن المراد بقوله - عليه السلام - : " مع والده " وكذا : " مع زوجها " ليس هو وجودهما وإلا لزم عدم الصحة حتى مع إذنهما التي لا خلاف في الصحة حينئذ بين الأصحاب بل الاجماع ظاهرا عليها ، وليس في النصوص ما يدل على ذلك ، فلا بد من تقدير وعليه فكما يمكن أن يقدر ما يشهد بعدم الصحة معه كذلك يمكن أن يقدر معارضته . فتدل النصوص : على أن يمين الولد والزوجة تخرج عن عالم التشريع وتصير فاسدة مع معارضة الوالد والزوج . وأما بدونها وإن لم يأذنا فهذه النصوص ساكتة عن حكمها فيرجع فيه إلى العمومات المتقدمة . بل يمكن أن يقال : إن الأولى تقدير ذلك للشهرة والعمومات ، وإن منشأ ذلك تقديم طاعة الوالد والزوج . بل يمكن أن يقال : إنه يتعين التقدير حتى لو أريد وجود الزوج والوالد . وعلى ذلك فإما ألا تكون النصوص ظاهرة في عدم الصحة مع النهي ، أو تكون مجملة والمتيقن منها ذلك فيرجع في غيره إلى العمومات المقتضية للصحة .