شرح
وتقريب الاستدلال كما في المسالك والرياض أنها محمولة على نفي الصحة لأنه
أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة لأن نفيها غير مراد .
وزاد في الرياض شهادة السياق في الصحيح حيث زيد فيه : ولا نذر في معصية
ولا يمين في قطيعة فإن النفي فيهما راجع إلى الصحة اجماعا فليكن النفي المتقدم عليهما
كذلك .
وفيه أولا : أنه يمكن تقريب الاستدلال بها بوجه أحسن من ذلك وهو أن النفي
نفي تشريعي لا تكويني ، فتدل النصوص على خروج يمين هؤلاء عن عالم التشريع
فيكون النفي لحقيقة كما هو ظاهره وتدل على عدم الصحة . وثانيا :
إنه يرد عليهما : إن المراد بقوله - عليه السلام - : " مع والده " وكذا : " مع زوجها " ليس هو
وجودهما وإلا لزم عدم الصحة حتى مع إذنهما التي لا خلاف في الصحة حينئذ بين
الأصحاب بل الاجماع ظاهرا عليها ، وليس في النصوص ما يدل على ذلك ، فلا بد من
تقدير وعليه فكما يمكن أن يقدر ما يشهد بعدم الصحة معه كذلك يمكن أن يقدر
معارضته .
فتدل النصوص : على أن يمين الولد والزوجة تخرج عن عالم التشريع وتصير
فاسدة مع معارضة الوالد والزوج . وأما بدونها وإن لم يأذنا فهذه النصوص ساكتة عن
حكمها فيرجع فيه إلى العمومات المتقدمة .
بل يمكن أن يقال : إن الأولى تقدير ذلك للشهرة والعمومات ، وإن منشأ ذلك
تقديم طاعة الوالد والزوج . بل يمكن أن يقال : إنه يتعين التقدير حتى لو أريد وجود
الزوج والوالد .
وعلى ذلك فإما ألا تكون النصوص ظاهرة في عدم الصحة مع النهي ، أو تكون
مجملة والمتيقن منها ذلك فيرجع في غيره إلى العمومات المقتضية للصحة .