وإنما تجب الكفارة بترك ما يجب فعله أو فعل ما يجب تركه باليمين لا
بالغموس
شرح
وقد استدل لهذا القول أيضا في المسالك بأن اليمين ايقاع وهو لا يقع موقوفا .
ويرده مضافا إلى أنها لا تقع موقوفة بل تصح غاية الأمر صحة متزلزلة وأن للوالد
والزوج حلها .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر هو القول الأول المشهور بين الأصحاب .
وقد استثنى المصنف وكذا غيره من هذا الحكم : اليمين على فعل الواجب ، وفي
الشرائع إضافة ترك القبيح وكذا في النافع .
وأورد عليهم في الرياض : بأن النص مطلق ولا دليل على اخراج هذا الفرد ،
وتعين الفعل عليه وجودا وعدما لا يقتضي ترتب آثار انعقاد الحلف عليه في ترتب
الكفارة على الحنث ، وسبقه في ذلك سيد المدارك والمحقق السبزواري .
وعلى ضوء ما عرفت من أن غاية ما يستفاد من الأخبار أن للزوج والوالد حل
اليمين ، وإنما يكون ذلك فيما لهما من الأمر به ليكون طاعتهما مقدمة على وجوب العمل
باليمين . وأما في مورد ليس لهما ذلك ولا يجب إطاعتهما على الولد والزوجة فلا يكون
موردا للأخبار . والأمر بترك الواجب وفعل الحرام من هذا القبيل إذ لا طاعة لمخلوق في
معصية الخالق .
وبالجملة النصوص مختصة بمورد لهما المعارضة ، وفي الأمر بترك الواجب أو فعل
الحرام ليس لهما المعارضة فلا تشملها النصوص ويكون من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع
فتدبر فإنه دقيق فالأظهر صحة الاستثناء .
السادسة : ( وإنما تجب الكفارة بترك ما يجب فعله أو فعل ما يجب تركه باليمين لا
بالغموس ) كما مر الكلام فيه مستوفى في المسألة الثانية .