تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولا يجوز أن يحلف إلا مع العلم
شرح
السابعة : ( ولا يجوز أن يحلف إلا مع العلم ) ، وقد ذكر نظير ذلك في النافع . وعن الفاضل المقداد والسيد في شرحهما عليه ، وفي الرياض : إن المراد به العلم بما يحلف عليه من صوم أو صلاة أو صدقة أو نحو ذلك . قال السيد : ولا يمكن أن يكون المراد به العلم بوقوع ما يحلف عليه لأن المستقبل لا يعلم وقوعه . ولم يذكر باقي الفقهاء هذا الشرط ، وإنما ذكروه في اليمين المتوجهة إلى المنكر أو المدعي مع الشاهد . وعليه تحمل النصوص التي ذكرها المحدث الحر العاملي في المقام كصحيح هشام بن سالم عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " لا يحلف الرجل إلا على علمه " ( 1 ) ونحوه غيره . أو تحمل على أن جواز اليمين على الماضي مشروط بالعلم به فلا يجوز الحلف عليه مع عدمه لكونه كذبا حينئذ . ولو كان مراد المصنف - ره - ما أفاده الاعلام فيرده : أنه لا دليل عليه فلو حلف على أن يفعل ما يقترحه صديقه مع العلم بالقدرة عليه ، وواجديته لسائر الشرائط ، صح وانعقد وإن لم يعلم نوعه ، وأنه هل هو الصدقة أو الصوم أو غيرهما ، لاطلاق الأدلة ، ولا قرينة لحمل النصوص المشار إليها على ذلك . ويمكن أن يكون مراده الجزم بالعمل بمقتضى اليمين وعليه فهو متين وتشهد به الآية الكريمة : * ( ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ) * ( 3 ) ، والعقد وكسب القلب عبارتان عن القصد الجزمي ولا يبعد حمل النصوص على ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب الأيمان حديث 1 . ( 2 ) المائدة آية 89 . ( 3 ) البقرة آية 225 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270 | السيد محمد صادق الروحاني