ولا يجوز أن يحلف إلا مع العلم
شرح
السابعة : ( ولا يجوز أن يحلف إلا مع العلم ) ، وقد ذكر نظير ذلك في النافع .
وعن الفاضل المقداد والسيد في شرحهما عليه ، وفي الرياض : إن المراد به العلم بما
يحلف عليه من صوم أو صلاة أو صدقة أو نحو ذلك .
قال السيد : ولا يمكن أن يكون المراد به العلم بوقوع ما يحلف عليه لأن المستقبل
لا يعلم وقوعه . ولم يذكر باقي الفقهاء هذا الشرط ، وإنما ذكروه في اليمين المتوجهة إلى
المنكر أو المدعي مع الشاهد . وعليه تحمل النصوص التي ذكرها المحدث الحر العاملي
في المقام كصحيح هشام بن سالم عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " لا يحلف الرجل إلا
على علمه " ( 1 ) ونحوه غيره .
أو تحمل على أن جواز اليمين على الماضي مشروط بالعلم به فلا يجوز الحلف
عليه مع عدمه لكونه كذبا حينئذ .
ولو كان مراد المصنف - ره - ما أفاده الاعلام فيرده : أنه لا دليل عليه فلو حلف
على أن يفعل ما يقترحه صديقه مع العلم بالقدرة عليه ، وواجديته لسائر الشرائط ، صح
وانعقد وإن لم يعلم نوعه ، وأنه هل هو الصدقة أو الصوم أو غيرهما ، لاطلاق الأدلة ، ولا
قرينة لحمل النصوص المشار إليها على ذلك .
ويمكن أن يكون مراده الجزم بالعمل بمقتضى اليمين وعليه فهو متين وتشهد
به الآية الكريمة : * ( ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( ولكن يؤاخذكم
بما كسبت قلوبكم ) * ( 3 ) ، والعقد وكسب القلب عبارتان عن القصد الجزمي ولا يبعد
حمل النصوص على ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب الأيمان حديث 1 .
( 2 ) المائدة آية 89 .
( 3 ) البقرة آية 225 .