تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
واستدل للأول : بعمومات الآيات الدالة على وجوب الوفاء باليمين كقوله تعالى : * ( ولا تنقضوا الأيمان ) * ( 1 ) وقوله عز وجل : * ( ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان - إلى قوله - : ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم ) * ( 2 ) وما شابهها من النصوص فإنها تعم صورة النزاع خرج منه ما إذا حل الأب والزوج فيبقى الباقي . وأجاب عنه في المسالك وتبعه في الرياض بأن الأمر بامتثال مقتضى اليمين وحفظها موقوف على وقوعها صحيحة اجماعا وكون اليمين في المسألة منها أول الكلام ودعواه مصادرة . وفيه : إن الصحة أمر انتزاعي تنتزع من مطابقة ما وجد في الخارج لما هو طرف اعتبار الشارع فتكون متأخرة عن الجعل والتشريع فلا يعقل أخذها قيدا في المرتبة السابقة وفي المتعلق ، بل مقتضى هذه العمومات كالعمومات في سائر المقامات عدم دخل كل ما يحتمل دخله في الحكم إلا ما دل الدليل عليه . وعليه فانكار دلالة العمومات على ما ذكر ، غريب فلا اشكال في تمامية هذا الوجه لكنها متوقفة على عدم دلالة النص الخاص على اعتبار الإذن وسيجئ الكلام فيه . واستدل للقول الثاني : بجملة من النصوص كصحيح منصور بن حازم عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يمين للولد مع والده ولا للمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها ولا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة " ( 3 ) . وخبر أبي القداح عنه - عليه السلام - : " لا يمين لولد مع والده ولا للمرأة مع زوجها ولا للمملوك مع سيده " ( 4 ) ، ونحوهما غيرهما .
هامش
( 1 ) سورة النحل آية 91 . ( 2 ) سورة المائدة آية 89 . ( 3 ) الوسائل باب 10 من كتاب الأيمان حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 10 من كتاب الأيمان حديث 1 .