شرح
أن أرخى عليها سترا ثم أنكر الولد ، لاعنها ، ثم بانت منه وعليه المهر كملا " ( 1 ) .
فإن المستفاد من هذه الرواية أنه على تقدير إقامتها البينة بارخاء الستر يلزمه
ثلاثة أشياء : اللعان ، والتحريم ، ووجوب المهر ، فيوافق مضمونه مع تلك النصوص
الدالة على العمل بظاهر حال الصحيح عند الخلوة بالحليلة وعدم المانع من الوطء ،
فيثبت المهر واللعان ويترتب عليه التحريم ، كما أفاده الشيخ - ره - في النهاية على ما
حكي .
وأما مع عدم إقامة البينة عليه ، فعن الشيخ اثبات أحكام ثلاثة : وجوب نصف
المهر ، ونفي اللعان ووجوب الحد عليها ، مائة سوط ، والأولان يثبتان لأنهما لازمان لعدم
الدخول ، وأما الثالث فلا وجه له ولم نظفر بمستنده فإن انتفاء الولد عنه بدون اللعان
لا يلازم ثبوت الزنا وإن اعترفت بالحمل منه والوطء الذين كان القول قوله في نفيهما
للأصل ، إذ لا يلزم من انتفاء السبب الخاص المحلل انتفاء غيره من الأسباب وإن
لم تدعيه .
حكم ما إذا قذف امرأته فماتت قبل اللعان
الرابعة : إذا قذف امرأته فماتت قبل اللعان أو اكماله في كل منهما ، فالمشهور بين
الأصحاب أن له الميراث لبقاء الزوجية الموجبة له ، وقد فات ما يوجب نفي الميراث
بموتها وهو التلاعن ، والأصل أن لا يقوم غيره مقامه .
وعن الشيخ في النهاية والقاضي وابن حمزة : إن قام رجل من أهلها فلاعنه سقط
الحد عنه وسقط إرثه ، لخبر أبي بصير عن أبي عبد الله - عليه السلام - : في رجل قذف امرأته
وهي في قرية من القرى ، فقال السلطان : ما لي بهذا علم عليكم بالكوفة ، فجاءت إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللعان حديث 1 .