تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
أن أرخى عليها سترا ثم أنكر الولد ، لاعنها ، ثم بانت منه وعليه المهر كملا " ( 1 ) . فإن المستفاد من هذه الرواية أنه على تقدير إقامتها البينة بارخاء الستر يلزمه ثلاثة أشياء : اللعان ، والتحريم ، ووجوب المهر ، فيوافق مضمونه مع تلك النصوص الدالة على العمل بظاهر حال الصحيح عند الخلوة بالحليلة وعدم المانع من الوطء ، فيثبت المهر واللعان ويترتب عليه التحريم ، كما أفاده الشيخ - ره - في النهاية على ما حكي . وأما مع عدم إقامة البينة عليه ، فعن الشيخ اثبات أحكام ثلاثة : وجوب نصف المهر ، ونفي اللعان ووجوب الحد عليها ، مائة سوط ، والأولان يثبتان لأنهما لازمان لعدم الدخول ، وأما الثالث فلا وجه له ولم نظفر بمستنده فإن انتفاء الولد عنه بدون اللعان لا يلازم ثبوت الزنا وإن اعترفت بالحمل منه والوطء الذين كان القول قوله في نفيهما للأصل ، إذ لا يلزم من انتفاء السبب الخاص المحلل انتفاء غيره من الأسباب وإن لم تدعيه . حكم ما إذا قذف امرأته فماتت قبل اللعان الرابعة : إذا قذف امرأته فماتت قبل اللعان أو اكماله في كل منهما ، فالمشهور بين الأصحاب أن له الميراث لبقاء الزوجية الموجبة له ، وقد فات ما يوجب نفي الميراث بموتها وهو التلاعن ، والأصل أن لا يقوم غيره مقامه . وعن الشيخ في النهاية والقاضي وابن حمزة : إن قام رجل من أهلها فلاعنه سقط الحد عنه وسقط إرثه ، لخبر أبي بصير عن أبي عبد الله - عليه السلام - : في رجل قذف امرأته وهي في قرية من القرى ، فقال السلطان : ما لي بهذا علم عليكم بالكوفة ، فجاءت إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللعان حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 229 | السيد محمد صادق الروحاني