تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
القاضي للتلاعن فماتت قبل أن يتلاعنا ، فقالوا هؤلاء : لا ميراث لك ، فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : " إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها " ( 1 ) . وخبر عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن مولانا علي - عليه السلام - : في رجل قذف امرأته ثم خرج فجاء وقد توفيت ؟ قال - عليه السلام - : " تخير واحدة من ثنتين يقال له : إن شئت ألزمت نفسك الذنب فيقام عليك الحد ويعطى الميراث ، وإن شئت أقررت فلا عنت أدنى قرابتها ولا ميراث لك " ( 2 ) . وأورد عليهم في الرياض : بمخالفتهما للأصل من حيث إن اللعان شرع بين الزوجين فلا يتعدى إلى غيرهما وإن لعان الوارث متعذر لأنه إذ أريد مجرد حضور فليس بلعان حقيقي ، وإن أريد ايقاع الصيغ المعهودة من الزوجة فبعيد لتعذر القطع من الوارث على نفي فعل غيره غالبا وايقاعه على نفي العلم تغيير للصورة المنقولة شرعا ، ولأن الإرث قد استقر بالموت فلا وجه لاسقاط اللعان المتجدد له ، انتهى . وفيه : أن مخالفة الأصل لا تمنع من العمل بالخبر وكم خبر يخالف الأصول والقواعد العامة ويعمل به بل لو كانت هي مانعة عن العمل بالخبر لزم تأسيس فقه جديد . وأما قوله : إن الوارث متعذر عليه القطع بفعل المورث ، فيرده : أنه يمكن ذلك إذا كان الفعل محصورا بأن يدعي أنها زنت في ساعة كذا ، وقد كان الوارث ملازما لها في تلك الساعة أو للمنسوب إليه الزنا في تلك الساعة على وجه يعلم بانتفاء الفعل كما في نظائره من الشهادات على نفي المحصور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من كتاب اللعان حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 15 من كتاب اللعان حديث 2 .