شرح
القاضي للتلاعن فماتت قبل أن يتلاعنا ، فقالوا هؤلاء : لا ميراث لك ، فقال أبو عبد الله -
عليه السلام - : " إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له وإن أبى أحد من
أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها " ( 1 ) .
وخبر عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن مولانا علي - عليه السلام - : في
رجل قذف امرأته ثم خرج فجاء وقد توفيت ؟ قال - عليه السلام - : " تخير واحدة من ثنتين يقال
له : إن شئت ألزمت نفسك الذنب فيقام عليك الحد ويعطى الميراث ، وإن شئت أقررت
فلا عنت أدنى قرابتها ولا ميراث لك " ( 2 ) .
وأورد عليهم في الرياض : بمخالفتهما للأصل من حيث إن اللعان شرع بين
الزوجين فلا يتعدى إلى غيرهما وإن لعان الوارث متعذر لأنه إذ أريد مجرد حضور
فليس بلعان حقيقي ، وإن أريد ايقاع الصيغ المعهودة من الزوجة فبعيد لتعذر القطع
من الوارث على نفي فعل غيره غالبا وايقاعه على نفي العلم تغيير للصورة المنقولة
شرعا ، ولأن الإرث قد استقر بالموت فلا وجه لاسقاط اللعان المتجدد له ، انتهى .
وفيه : أن مخالفة الأصل لا تمنع من العمل بالخبر وكم خبر يخالف الأصول
والقواعد العامة ويعمل به بل لو كانت هي مانعة عن العمل بالخبر لزم تأسيس فقه
جديد .
وأما قوله : إن الوارث متعذر عليه القطع بفعل المورث ، فيرده : أنه يمكن ذلك إذا
كان الفعل محصورا بأن يدعي أنها زنت في ساعة كذا ، وقد كان الوارث ملازما لها في
تلك الساعة أو للمنسوب إليه الزنا في تلك الساعة على وجه يعلم بانتفاء الفعل كما في
نظائره من الشهادات على نفي المحصور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من كتاب اللعان حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من كتاب اللعان حديث 2 .