أربعا قيل تحد
شرح
اللعان التي ثبتت به ولم يجب الحد عليها بذلك إجماعا لما سيأتي من أن حد الزنا لا يثبت
على المقر إلا أن يقر به أربع مرات .
وقد صرح بذلك الشهيد الثاني - ره - وهذا على ما سلكناه في اكذاب الرجل نفسه
يتم .
وأما بناء على مسلكه من أن الاكذاب يوجب إلغاء تأثير اللعان نظرا إلى
اختصاص أدلته بصورة العلم أو اشتباه الحال ولا تشمل صورة اعترافه ، فلا يتم ، فإن
الموجب لحدها هو لعان الرجل وأنما يسقط الحد لعانها والمفروض سقوطه عن التأثير
فيبقى لعان الرجل على كونه موجبا لحدها من دون مسقط .
وكيف كان فعلى المختار المجمع عليه وهو عدم الحد لو أقرت بالزنا الذي قذفها
به ( أربعا ) بعد اللعان ( قيل تحد ) والقائل على ما في المسالك الشيخ في النهاية وأتباعه
وابن إدريس والمصنف بل نسبه إلى الأشهر .
واستدل له : بعموم ما دل ( 1 ) على وجوب الحد على من أقر أربعا مكلفا حرا
مختارا ، واختاره هو أيضا ، ولا بأس به فإن لعانها إنما أسقط وجوب الحد الثابت بلعان
الرجل ، ولا يوجب سقوط الحد الثابت باقرارها أربعا .
وبه يظهر اندفاع ما استدل به للقول بالسقوط كما في الجواهر باندفاعه باللعان ،
وبفحوى ما سمعت في اكذاب نفسه ، وبالتعليل في النصوص السابقة بأن اللعان
قد مضى :
أما الأول : فلأن المندفع باللعان الحد الثابت بلعان الرجل لا مطلقه .
وأما الثاني : فبمنع الأولوية بعد كون إقرارها أربعا بنفسه من مثبتات الحد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب حد الزنا .