تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
وأما قوله : إن الميراث قد استقر بالموت ، فلا وجه لاسقاط اللعان المتجدد . فيرده أن الوجه له النص فكما أنه يسقط اللعان الحد الثابت بالقذف فليكن مسقطا للميراث الثابت بالموت . فالعمدة في الايراد على الشيخ وتابعيه : ضعف سند الخبرين ، أولهما بالارسال والثاني برواية عمرو ، وعدم عمل المشهور بهما ، فلا وجه لقيام غيرها مقامها فميراثه ثابت . ولكن بما أن بعض أحكام اللعان مترتب على لعانه خاصة من غير أن يتوقف على لعانها وهو سقوط الحد عنه وثبوته عليها ، وليسا هما من قبيل الفرقة المؤبدة الموجبة لنفي التوارث وانتفاء نسب الولد عن الأب المتوقفة على لعانهما معا ، فإذا ماتت كان له اللعان لنفي الحد كما عن الأكثر ، وما عن جماعة من المنع عنه لأنه وظيفة شرعية موقوفة على النقل ولم يثبت صحته عن الزوج بعد موت الزوجة . يرده : أنه إما إيمان أو شهادة وكلاهما لا يتوقفان على حياة الشهود عليه والمحلوف لأجله ، وعموم الآية الكريمة وما شابهها من النصوص ، فالأظهر سقوط الحد عنه باللعان . وقد ذكر الفقهاء في المقام مسائل أخر سيأتي بعضها في كتاب الحدود وبعضها في كتاب الشهادات ويظهر حال بعضها مما أسلفناه فلا نطيل الكلام بذكرها . قد تم كتاب الفرقة في ليلة الأربعاء من شهر ذي القعدة الحرام سنة 1388 ويتلوه في المتن كتاب العتق وحيث إنه لا موضوع له في هذا الزمان ، أعرضت عن التعرض له فها أنا أشرع في كتاب الأيمان بحول الله وقوته وبه أستعين . والحمد لله أولا وآخرا .