ولم يزل التحريم ، ويرثه الولد ولا يرثه الأب ولا من يتقرب به ، ولو اعترفت
المرأة بعد اللعان
شرح
فتحصل مما ذكرناه : أن ما أفاده الشيخ في النهاية والتهذيب ، وسيد الرياض ،
وصاحب الجواهر - ره - وغيرهم من سقوط الحد هو الأظهر .
( و ) مع اكذاب نفسه بعد اللعان لا تعود الحلية بل ( لم يزل التحريم ) بلا خلاف
نصا وفتوى بل ولا اشكال ، واطلاق ما دل على الحرمة الأبدية باللعان شامل لها ،
والنصوص الخاصة الآتي بعضها أيضا تشهد به .
نعم باكذاب نفسه يلحق به الولد بلا خلاف فيه نصا وفتوى لكن فيما عليه لا
فيما له لإقراره أولا بالانتفاء منه .
( و ) لذا ( يرثه الولد ) مع اعترافه بعد اللعان ( ولا يرثه الأب ولا من يتقرب به ) .
ويشهد به : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله - عليه السلام - في حديث قال : سألته عن
الملاعنة التي يقذفها زوجها وينتفي من ولدها فيلاعنها ويفارقها ثم يقول بعد ذلك
الولد ولدي ويكذب نفسه ؟ فقال - عليه السلام - :
" أما المرأة فلا ترجع إليه ، وأما الولد فإني أراه عليه إذا ادعاه ولا أدع ولده بلا
ميراث وليس له ميراث ويرث الابن الأب ولا يرث الأب الابن يكون ميراثه
لأخواله " الحديث ( 1 ) . ونحوه غيره .
وما في خبر الكناني من أنه لا يرد عليه ولده ( 2 ) محمول على عدم اللحوق به بنحو
يترتب عليه جميع الآثار يرث ويرثه أبوه ، وتمام الكلام في ذلك في كتاب الميراث .
الثانية : ( ولو اعترفت المرأة بعد اللعان ) بأن أكذبت نفسها لم يعد شئ من أحكام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من كتاب اللعان حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من كتاب اللعان حديث 5 .