تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بعد اللعان حد للقذف
شرح
وصحيح علي بن جعفر عن أخيه - عليه السلام - : عن رجل لاعن امرأته فحلف أربع شهادات بالله ثم نكل في الخامسة ؟ فقال - عليه السلام - : " إن نكل عن الخامسة فهي امرأته وجلد ، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كانت اليمين عليها فعليها مثل ذلك " ( 1 ) ، ونحوهما غيرهما . ومقتضى اطلاق الثاني وكذا الصحيح الآخر وإن كان ثبوت الحد لو اعترف بالولد في أثناء اللعان ، أو نكل عن الخامسة مع كون اللعان لنفي الولد خاصا مجردا عن القذف بتجويزه الشبهة . إلا أنه لا خلاف ولا شبهة في عدم ثبوت الحد في هذه الصورة ولا موجب له ، فيحمل اطلاق الخبرين على غير ذلك . ولو كذب نفسه ( بعد اللعان حد للقذف ) إن كان اللعان له كما في المتن وعن الشيخ في المبسوط والمفيد والعماني والمصنف في القواعد وولده في شرحه والإصبهاني في شرحه ، وقواه في المسالك ، لرواية محمد بن الفضيل عن الإمام الكاظم - عليه السلام - : إنه سئل عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولده ثم أكذب نفسه هل يرد عليه ولده ؟ فقال - عليه السلام - : " إذا كذب نفسه جلد الحد ، ورد عليه ابنه ولا ترجع إليه امرأته أبدا " ( 2 ) . ولأنه آكد باللعان القذف لتكراره إياه فيه والسقوط أنما يكون مع علم صدقه أو اشتباه الحال . أما مع اعترافه بكونه كاذبا فهو قذف محض فلا يكون زيادته مسقطة للحد ولأنه ثبت عليه الحد بالقذف فيستصحب إلى أن يعلم المزيل ولا يعلم زواله بلعان ظهر كذبه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب اللعان حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من كتاب اللعان حديث 6 .