بعد اللعان حد للقذف
شرح
وصحيح علي بن جعفر عن أخيه - عليه السلام - : عن رجل لاعن امرأته فحلف أربع
شهادات بالله ثم نكل في الخامسة ؟ فقال - عليه السلام - : " إن نكل عن الخامسة فهي امرأته
وجلد ، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كانت اليمين عليها فعليها مثل ذلك " ( 1 ) ،
ونحوهما غيرهما .
ومقتضى اطلاق الثاني وكذا الصحيح الآخر وإن كان ثبوت الحد لو اعترف
بالولد في أثناء اللعان ، أو نكل عن الخامسة مع كون اللعان لنفي الولد خاصا مجردا عن
القذف بتجويزه الشبهة .
إلا أنه لا خلاف ولا شبهة في عدم ثبوت الحد في هذه الصورة ولا موجب له ،
فيحمل اطلاق الخبرين على غير ذلك .
ولو كذب نفسه ( بعد اللعان حد للقذف ) إن كان اللعان له كما في المتن وعن
الشيخ في المبسوط والمفيد والعماني والمصنف في القواعد وولده في شرحه والإصبهاني في
شرحه ، وقواه في المسالك ، لرواية محمد بن الفضيل عن الإمام الكاظم - عليه السلام - : إنه
سئل عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولده ثم أكذب نفسه هل يرد عليه ولده ؟
فقال - عليه السلام - : " إذا كذب نفسه جلد الحد ، ورد عليه ابنه ولا ترجع إليه امرأته
أبدا " ( 2 ) .
ولأنه آكد باللعان القذف لتكراره إياه فيه والسقوط أنما يكون مع علم صدقه أو
اشتباه الحال .
أما مع اعترافه بكونه كاذبا فهو قذف محض فلا يكون زيادته مسقطة للحد ولأنه
ثبت عليه الحد بالقذف فيستصحب إلى أن يعلم المزيل ولا يعلم زواله بلعان ظهر كذبه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب اللعان حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من كتاب اللعان حديث 6 .