شرح
ويرده : مضافا إلى أنه إن أراد بما يدل على عدم اعتبار الدخول عموم الآية والسنة
فالنسبة بينهما وبين النصوص المتقدمة عموم مطلق واطلاق المقيد مقدم على اطلاق
المطلق ، وإن أراد به ما يدل على ذلك صريحا فلم نظفر به ، وإلى أن الجمع المذكور تبرعي
لا شاهد به ، أن جملة من النصوص الدالة على اشتراط الدخول إنما هي في القذف .
لاحظ مرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابه : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - :
الرجل يقذف امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال - عليه السلام - : " يضرب الحد " ( 1 ) .
وخبر أبي بصير عنه - عليه السلام - : عن رجل تزوج امرأة غائبة لم يرها فقذفها ؟ فقال -
عليه السلام - : " يجلد " ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
2 - إن نصوص الاشتراط ضعيفة ، وعموم الآية والسنة لا يشمل اللعان قبل
الدخول لنفي الولد ، لعدم توقف نفيه على اللعان إجماعا لعدم وجود شرائط الالحاق ،
ذكره في المسالك .
وفيه : ما عرفت من اعتبار النصوص سندا .
3 - تنزيل الأخبار على اعتبار الدخول بالنسبة إلى نفي الولد الذي لا يتوقف نفيه
قبل الدخول على اللعان .
وفيه : أنه لا وجه لذلك مضافا إلى أن جملة من النصوص المشترطة للدخول في
اللعان بالقذف ، فتحصل مما ذكرناه أن الأظهر اشتراط الدخول مطلقا .
الثالث : أن لا تكون المرأة مشهورة بالزنا كما عن المحقق - ره - في الشرائع ، وعن
كشف اللثام لم أر من اشتراطه من الأصحاب غير المصنف - ره - والمحقق ، ظاهره
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللعان حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللعان حديث 4 .