لا ينعقد بغير اسم الله تعالى
شرح
الأول : في الصيغة ، لا اشكال في أنه ( لا ينعقد بغير اسم الله تعالى ) المختص به أو
الغالب فيه بلا خلاف ، وتشهد به طائفتان من النصوص :
الأولى : ما دل على اعتبار ذلك في اليمين مطلقا كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " لا أرى للرجل أن يحلف إلا بالله تعالى " ( 1 ) .
وصحيح علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني - عليه السلام - في حديث : " وليس لخلقه
أن يقسموا إلا به عز وجل " ( 2 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " وليس لخلقه أن يقسموا
إلا به " ( 3 ) ونحوها غيرها .
الثانية : ما دل على اعتبار ذلك في خصوص المقام ، كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - في حديث : " والايلاء أن يقول والله لا أجامعك كذا وكذا ، والله
لأغيضنك ثم يغاضبها " ( 4 ) ونحوه غيره ، فلا تكفي النية ولا التلفظ بما يشعر بالقسم كما
لو قال : لا تركن وطأك بل لا بد من التلفظ بالجملة القسمية .
وهل يكتفي بكل ما يدل على الحلف بمسمى الاسم من موصول وصلة ونحو
ذلك مما يصدق معه أنه حلف بالله تعالى أم لا يكفي ، وجهان سيأتي الكلام فيه في
كتاب الايمان . نعم ، يكفي التلفظ بكل لسان لصدق الايلاء والحلف معه ولا يعتبر فيه
العربية لعدم الدليل على اعتبارها .
ثم إن متعلق الايلاء إن كان صريحا في المراد منه لغة وعرفا كايلاج الفرج في الفرج
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من كتاب الايمان حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 30 من كتاب الايمان حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 30 من كتاب الايمان حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب الايلاء حديث 1 .