و
شرح
يشهد للأول : خبر السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - أتى رجل أمير المؤمنين -
عليه السلام - فقال : يا أمير المؤمنين إن امرأتي أرضعت غلاما وإني قلت والله لا أقربك حتى
تفطميه ، قال - عليه السلام - : " ليس في الاصلاح إيلاء " ( 1 ) .
وصحيح حفص بن البختري عنه - عليه السلام - في حديث : " فإن تركها من غير
مغاضبة أو يمين فليس بمؤل " ( 2 ) .
فمن الغريب وسوسة الشهيد الثاني في الحكم ، وعليه فلو حلف أن لا يجامعها
دبرا أو في حيض أو نفاس لم يكن مؤليا لأنه محسن غير مضار .
وهل يعتبر تجريده عن الشرط أم لا يعتبر ذلك ؟ قولان : أولهما للشيخ في الخلاف
وأتباعه والحلي والمصنف في أحد قوليه والمحقق في الشرائع ، ثانيهما للشيخ في المبسوط
والمصنف في المختلف ، والشهيد الثاني في المسالك وغيرهم ، أظهرهما الثاني لاطلاق
الأدلة .
والاجماع المحكي ليس بحجة خصوصا في مثل المقام الذي يكون مدرك
المجمعين معلوما وهو أحد الوجوه التي ذكرناها في كتاب النكاح وغيره التي بينا
فسادها ، والاقتصار على المتيقن وهو المجرد عن الشرط لا وجه له بعد اطلاق الدليل .
والنصوص المتضمنة لتفسيره منجزا سيقت لبيان صيغته بالنسبة إلى المحلوف به
والمحلوف عليه لا لغير ذلك مما يشمل المفروض ، فلا اشكال في الوقوع .
ما يعتبر في المؤلي والمؤلى منها
المقام الثاني : في المؤلي والمؤلى منها ( و ) يعتبر في المؤلي البلوغ والعقل والاختيارهامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الايلاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الايلاء حديث 2 .