الفصل السادس في الايلاء ،
و
شرح
الفصل السادس
في الايلاء
وهو لغة الحلف وشرعا حلف الزوج الدائم على ترك وطء زوجته المدخول بها
قبلا مطلقا أو زيادة عن أربعة أشهر للاضرار بها ، وعليه فليس له حقيقة شرعية ولا
متشرعية ، بل معناه الشرعي من مصاديق معناه اللغوي واطلاقه عليه من باب اطلاق
الكلي على فرده ، والأصل فيه قوله تعالى : * ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر
فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ) * ( 1 ) ، وقد كان
ذلك طلاقا في الجاهلية كالظهار وغير الشارع الأقدس حكمه وجعل له أحكاما خاصة
وشرائط مخصوصة .
ويترتب على ما ذكرناه أنه في كل موضع لم ينعقد الايلاء لفقد شرط من شرائطه
فإن كان جامعا لشرائط اليمين يكون يمينا كما ذكره غير واحد بل أرسلوه إرسال
المسلمات .
والمناقشة فيه بأنه قصد به الايلاء والفرض عدم انعقاده فما قصد لم يقع وما وقع
لم يقصد ، مندفعة بأن الايلاء واليمين لا فرق بينهما بحسب الحقيقة وإنما الايلاء فرد من
أفراد اليمين له أحكام خاصة ، ومورد مخصوص ، فقصد الايلاء قصد لليمين ( و ) كيف
كان فتمام الكلام فيه يقتضي البحث في مقامات :
هامش
( 1 ) البقرة آية 226 و 227 .