ولا لغير اضرار
شرح
أو عرفا كاللفظة المشهورة في ذلك فلا شبهة في وقوعه والجماع والوطء من القسم الثاني ،
وإن لم يكن صريحا فيه لا لغة ولا عرفا كما لو قال لا جمع رأسي ورأسك بيت أو مخدة
( بكسر الميم وفتح الخاء سميت بذلك لأنها موضع الخد عند النوم ) أو قال : لا ساقفتك
أي لا اجتمعت أنا وأنت تحت سقف ، ففي وقوع الايلاء به مع قصده ، قولان :
1 - ما عن الشيخ في الخلاف والحلي والمصنف وهو عدم الوقوع .
2 - ما عن الشيخ في المبسوط والمصنف في التحرير والتلخيص والمختلف ، وهو
الوقوع ، واستحسنه الحقق في الشرائع .
والأظهر هو الثاني لصدق الايلاء عليه فيشمله اطلاق الأدلة ، وقد مر في كتاب
النكاح أن مقتضى القاعدة هو الاكتفاء بالكنايات في العقود والايقاعات مطلقا .
ويشهد به مضافا إلى ذلك جملة من النصوص كصحيح الحلبي المتقدم . وحسن
بريد بن معاوية عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ولا
يمسها ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر " الحديث ( 1 ) .
وحسن الكناني عنه - عليه السلام - في حديث : " الايلاء أن يقول الرجل لامرأته والله
لأغيضنك ولأسوأنك ثم يهجرها ولا يجامعها حتى تمضي أربعة أشهر فقد وقع الايلاء " ( 2 ) ،
ونحوها غيرها .
( و ) هل يعتبر فيه قصد الاضرار بالزوجة بالامتناع عن وطئها ف ( لا ) يقع ( لغير
اضرار ) كما هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، وفي المسالك لا يظهر فيه مخالف
يعتد به ، وعن كشف اللثام الاتفاق عليه ، أم لا يعتبر ذلك ، فلو قصد بذلك مصلحتها
بأن كانت مريضة أو مرضعة لصلاحها أو صلاح ولدها يقع وجهان :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الايلاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب الايلاء حديث 3 .