من كامل مختار قاصد وإن كان عبدا أو خصيا أو مجبوبا ولا بد أن تكون
المرأة منكوحة بالدائم ،
شرح
والقصد فلا يقع إلا ( من كامل مختار قاصد ) بلا خلاف بل الاجماع بقسميه عليه كما في
الجواهر ، للأدلة العامة الدالة على اشتراطها في غيره من العقود والايقاعات المتقدمة في
مبحث الطلاق وغيره .
وهل يصح من الكافر المقر بالله تعالى للعموم ، أم لا لامتناع صحة الكفارة منه ،
قولان تقدما مع ما يمكن أن يستدل به لهما في الظهار ، وعرفت أن الأظهر هي الصحة ،
والشيخ - قده - وافق هنا على صحتها من الذمي وإن خالف في الظهار مع أن المدرك
واحد .
ويصح الايلاء ( وإن كان ) المؤلي ( عبدا أو خصيا ) الذي يولج ولا ينزل ( أو
مجبوبا ) الذي بقي من آلته ما يتحقق به اسم الجماع بلا خلاف ولا اشكال للاطلاق .
وهل يصح من المجبوب الذي لم يبق من آلته ما يتحقق به اسم الجماع ؟ كما عن
المبسوط والتحرير والارشاد والتلخيص والشرائع وهو ظاهر المتن ، أم لا ؟ كما عن جماعة ،
وفي المسالك وهو الأصح وجهان ، من عموم الأدلة ، ومن أن متعلق الايلاء وطء الزوجة
وهو ممتنع في الفرض ، فيكون الحلف حلفا على الممتنع ، وقد مر اعتبار الاضرار وهو لا
يتحقق في الفرض ، مع أنه يعتبر في الايلاء كون المؤلى منها مدخولا بها كما سيأتي وهو
مفروض العدم ، والثاني أظهر كما لا يخفى على من تدبر فيما ذكرناه .
( و ) أما ما يعتبر في المؤلى منها ف ( لا بد أن تكون المرأة منكوحة ) ليشملها قوله
تعالى : * ( للذين يؤلون من نسائهم ) * .
وهل يعتبر أن تكون منكوحة ( بالدائم ) فلا يقع الايلاء بالتمتع بها ؟ كما في المتن
وهو المشهور بين الأصحاب ، أم لا يعتبر فيقع بها ؟ كما عن المرتضى والقاضي ، وجهان :
استدل للأول : بتبادر الدائمة من النساء والزوجة ، وبتخصيصها في قوله